أحكــام العــقد صيغة العقد شروط العــقد المحــرّمات

أحكــام النكاح الدائم

عقــد المتعـة أحكــام النـظر

مسائل مختلفة في النكاح

شروط الرضاع الموجب للتحريم مسائل مختلفة في الرضاع

كتـــاب النكــاح

تتحقق الزوجيّة بين الرجل و المرأة بعقد النكاح و هو على قسمين.

الاول: النكاح الدائم و هو العقد الذي لم يعيّن فيه الاجل. كمالو قالت المرأة: «زَوَّجْتُكَ نَفْسى على مهر قدره دينار» و قال الرجل: «قبلت».

الثاني: النكاح المنقطع و هو العقد المشتمل على تعيين الاجل. كمالو قالت المرأة: «زوجتك نفسى لمدّة شهر على مهر قدره دينار» و قال الرجل: «قبلت» و يسمّى هذا العقد(المتعة).

 

أحكــام العــقد

مسألة 2261 ـ يشترط في النكاح بكلا قسميه إجراء الصيغة و لا يكتفى فيه بمجرد رضا الزوج و الزوجة. و يجوز لكل من الرجل و المرأة إجراء الصيغة بنفسه، أو اتخاذ وكيل فيه.

مسألة 2262 ـ لا يشترط في الوكيل أن يكون رجلاً، فيصحّ توكيل المرأة في عقد النكاح.

مسألة 2263 ـ لا يجوز لكل من الرجل و المرأة النظر إلى مالا يحل النظر إليه من الاخر قبل العلم بإجراء الوكيل صيغة العقد، و لا يكفي فيه الظن، لكن لو قال الوكيل أجريت صيغة العقد كفى لحصول الاطمئنان من قوله.

مسألة 2264 ـ إذا وكلت المرأة من يعقدها لرجل لمدّة عشرة أيام و لم تعين ابتداء العشرة، فللوكيل عقدها للرجل في أىّ وقت شاء، لكن لو علم الوكيل بأنها قصدت يوماً معيناً أو ساعة معينة، فلابد أن يلاحظ قصدها عند إجراء العقد.

مسألة 2265 ـ يجوز لشخص واحد تولي طرفي العقد، و إن كان المتولي لذلك الزوج، بأن يصير وكيلاً عن الزوجة ليعقدها، لكن الاحوط استحباباً تعدد طرفي العقد.

 

صيغة العــقد الـدائم

مسألة 2266 ـ يجزي في عقد النكاح الدائم أنَّ تقول المرأة للرجل: «زوجتك نفسى على الصّداق المعلوم»، و أن يقول الرجل من غير فصل: «قبلت التزويج» و إذا كان العاقد وكيلهما، فيكفى أن يقول وكيل الزوجة لوكيل الزوج: «زوجت موكّلتي فلانة موكّلك فلاناً على الصداق المعلوم»، فيقول وكيل الزوج من دون فضل: «قبلت لموكّلي فلان على الصداق». و لا يشترط تطابق لفظ الايجاب و القبول فإذا قالت المرأة: «زوجت...» جاز للرجل أن يقول: «قبلت النكاح»، و لا يلزم أن يقول «قبلت التزويج».

صيغة العقـد المنقـطع

مسألة 2267 ـ إذا أراد الرجل و المرأة إجراء صيغة العقد المنقطع بأنفسهما، فبعد تعيين المدّة و الصداق تقول المرأة: «زوجتك نفسى في المدّة المعلومة على المهرالمعلوم»، فيقول الزوج فوراً: «قبلت» و بذلك يتّم العقد المنقطع. و في صورة اتّخاذ الوكيل يقول وكيل الزوجة لوكيل الزوج: «متعت موكّلتي موكّلك في المدّة المعلومة على المهرالمعلوم»، فيقول وكيل الزوج فوراً: «قبلت لموكّلي هكذا».

 

شروط العــقد

مسأله 2268 ـ يشترط في عقد النكاح أمور:

الاول: إجراء العقد باللغة العربية الصحيحة. و إذا عجز الزوج و الزوجة عن إجرائها باللغة العربية الصحيحة، فالاحوط وجوباً اتخاذ الوكيل الذي يتمكن من ذلك، و مع عدم التمكن من التوكيل، يجوز العقد بلغة أخرى، لكن يجب أن يكون اللفظ مفهماً لمعنى (زوجت) و (قبلت).

الثاني: لابد من قصد إنشاء التزويج عند إجراء الصيغة، بأن تقصد المرأة بقولها (زوجتك نفسى)، جعل نفسها زوجة للرجل. و أن بقصد الرجل بقوله (قبلت)، الموافقة على كونها زوجة له. و إذا كان العاقد وكيل الزوج و الزوجة فلابد أن يقصدا بقولهما «زوجت» و «قبلت»، تحقق الزوجية بين الرجل و المرأة الموكلين لهما.

الثالث: يشترط قي العاقد البلوغ و العقل سواءً أجرى العقد لنفسه أو كان وكيلاً عن غيره.

الرابع: لو كان العاقد وكيلاً عن الزوجين أو ولياً عليهما، فيجب أن يعيّن الزوج و الزوجة إمّا بذكر اسمهما أو بالاشارة إليهما. فلو قال الاب للزوج: «زوجتك إحدى بناتي»، و قال الزوج، « قبلت » بطل النكاح، لعدم تعيين المعقود عليها.

الخامس: لابد في صحة النكاح من رضا الطرفين. لكن لو أذنت المرأة مع إظهار الكراهة و علمنا برضاها باطناً صح العقد.

مسأله 2269 ـ إذا وقع الغلط في العقد، ولو بحرف و كان مغيراً للمعنى بطل العقد.

مسأله 2270 ـ يجوز لمن لايعرف قواعد اللغة العربية إجراء العقد إذا كانت قرائته صحيحة، و علم معنى كل كلمة من ألفاظ العقد و قصد من كل لفظ معناه.

مسأله 2271 ـ يصح عقد الفضولي في النكاح، فلو عقد على امرأة لرجل من دون إذانهما، ثم رضي كل منهما بذلك صح العقد.

مسأله 2272 ـ إذا أكره الزوجان على النكاح، ثم رضيا و أجازا العقد صح و كذلك الحكم في إكراه أحدهما، و الاحوط استحباباً تجديد العقد، إذا أظهرا عدم الرضا حين العقد.

مسأله 2273 ـ للاب و الجدّ من جهة الاب، الولاية على ولده الصغير أو المجنون الذي بلغ في حال جنونه، فله أن يزوجه و ليس للولد حق الفسخ بعد البلوغ أو زوال الجنون، إذا لم يكن في الزواج مفسدة، أمّا إذا كانت في العقد مفسدة، فله الفسخ.

مسأله 2274 ـ ينبغي للباكرة البالغة الرشيدة الاستئذان من الاب أو الجدّ من جهة الاب في التزويج، ولا يعتبر إذن الامّ أو الاخ.

مسأله 2275 ـ إذا كان الاب أو الجدّ للاب غائبين، فلا يجب على البنت الباكرة الاستئذان منهما في التزويج.

مسأله 2276 ـ إذا زوج الاب أوالجد ولده الصغير، فيجب على الولد نفقة الزوجة بعد بلوغه.

مسأله 2277 ـ إذا زوّج الاب أو الجدّ للاب ولده الصغير، فإن كان له مال حين العقد ثبت المهر في ذمته، و إن لم يكن له مال حين العقد فتجب المهر على الاب أو الجدّ له.

 

العيوب الموجبة لفسخ عقد النكاح

مسأله 2278 ـ إذا علم الزوج بعدالعقد بوجود إحدى العيوب الاتية في الزوجة جاز له فسخ عقد النكاح:

الاول: الجنون. الثاني: الجذام. الثالث: البرص. الرابع: العمى. الخامس: الاقعاد. السادس: الافضاء بأن يتحد مخرج البول و الحيض أو الحيض و الغائط.

السابع: القرن وهو عظم أو لحم ينبت في فم الرحم يمنع من الوطئ.

مسأله 2279 ـ إذا علمت المرأة بعد العقد بوجود إحدى العيوب الاتية في الزوج جاز لها فسخ العقد:

الاوّل: الجنون قبل العقد، ولو عرض الجنون بعدالعقد و كان شديداً بنحو لم يميز أوقات الصلاة جاز لها الفسخ أيضاً.

الثاني: أن يكون مجبوباً بحيث لايقدر على الوطئ.

الثالث: أن يكون عنّيناً أو خصياً، و لو كان العنن بعد العقد و قبل الزفاف جاز لها الفسخ أيضاً، و يجب في خصوص العنن إمهال الرجل سنة ليعالج نفسه.

مسأله 2280 ـ لو فسخ الزوج أو الزوجة بسبب العيوب الموجبة للفسخ فلا حاجة إلى الطلاق بل يفترقان من دون طلاق.

مسأله 2281 ـ إذا فسخت الزوجة العقد بسبب عدم تمكن الزوج من الوطئ، فعلى الزوج نصف المهر، و لو كان الفسخ لغير ذلك، فإن كان قبل الدخول فلا مهر و إن كان بعد الدخول فعلى الزوج تمام المهر سواء كان الفسخ من قبل الزوج أو الزوجة، و يرجع الزوج بالمهر على المدلّس إن كان هناك تدليس.

 

المحــرّمات

المحرّمات على قسمين:

الاول: المحرمات بالنسب، و هي الام و إن علت، و البنت و إن نزلت، و الاخت و بناتها و إن نزلن، و العمة و الخالة و إن علتا كعمة الابوين والجدين و خالتهما و بنات الاخ و إن نزلن.

الثاني: المحرّمات بالسبب، و أسباب التحريم ستة. الاول: التحريم بالمصاهرة. الثاني: التحريم بالرضاع. الثالث: التحريم باللعان. الرابع: التحريم للكفر. الخامس: التحريم لوطئ الاخ. السادس: التحريم بالطلاق ثلاثاً.

مسأله 2282 ـ كل من يحلّ النظر إليها كالام و الاخت و أم الزوجة يحرم نكاحها.

مسأله 2283 ـ إذا عقد على امرأة حرمت عليه أمها و أم أمها و أم أبيها و إن علت، و يجوز له النظر إليهن و إن لم يدخل بالزوجة.

مسأله 2284 ـ إذا عقد على امراة و دخل بها حرمت عليه بنتها و بنت بنتها و بنت ابنها و إن نزلن سواءً كن موجودات في حال العقد أم لا.

مسأله 2285 ـ إذا عقد على امراة و لم يدخل بها حرمت عليه بنتها مادامت الزوجة في حبالته.

مسأله 2286 ـ لايجوز نكاح العمه و الخالة للاب أوللجد، و العمة و الخالة للام أو للجدّة و إن علت.

مسأله 2287 ـ من محارم الزوجة أب الزوج و جدّه و إن علا و أولاد الزوج و أحفاده و أسباطه و إن نزلوا، سواء و جدوا حال العقد أم بعده.

مسألة 2288 ـ إذا عقد على امراة حرمت أختها عليه ما دامت في حبالته، سواءً كان العقد دائماً أو منقطعاً.

مسألة 2289 ـ إذا طلق زوجته الدائمية طلاقاً رجعياً، فلا يجوز له العقد على أختها ما دامت في العدة. و إذا كان الطلاق بائناً جاز له العقد على أختها بمجرد الطلاق. اما الزوجة المتمتع بها فالاقوى لزوم امتناع الزوج عن تزويج أختها في عدَّتها إذا انتهى مدّة النكاح أو وهب لها الزوج المدّة لورود النص بذلك.

مسألة 2290 ـ لا يصح العقد على بنت أخت الزوجة و بنت أخيها إلا بإذن الزوجة، لكن لو عقد عليهما من دون إذنها فأجازت صحّ العقد.

مسألة 2291 ـ لو علمت الزوجة بأنّ الزوج عقد على بنت أخيها أو أختها و سكتت، فإذا لم ترض بعد ذلك بطل النكاح.

مسألة 2292 ـ من زنى بخالته أو عمته حرمت عليه بناتهما أبداً.

مسألة 2293 ـ إذا عقد على بنت خالته أو عمته و لم يدخل بها ثم زنى بأمها، فالاحوط استحباباً مفارقتها بأن يطلقها.

مسألة 2294 ـ إذا زنى بامرأة غير العمة أو الخالة فالاحوط بل الاقوى أن لا يتزوج بنتها، ولكن لو عقد على امرأة و دخل بها ثم زنى بأمّها لم تحرم عليه زوجته، و إن كان الاحوط استحباباً طلاقها، و كذلك لو زنى بالام قبل الدخول بالزوجة.

مسألة 2295 ـ لا يجوز للمسلمة التزويج من الكافر، و كذلك لا يجوز للمسلم أن يتزوج الكافرة غير الكتابية، سواء في ذلك العقد الدائم و المنقطع، كما لايجوز أن يتزوج الكتابية بالعقد الدائم على الاحوط وجوباً، و يجوز أن يتمتع المسلم بالكتابية.

مسألة 2296 ـ لو زنى بذات بعل أو في العدّة الرجعية حرمت عليه أبداً على الاحوط، لكن لو زنى بها في عدّة المتعة أو الطلاق البائن أو عدة الوفاة لا تحرم عليه مؤبداً، و سيأتى توضيح عدّة التمتع و الطلاق البائن و عدة الوفاة في كتاب الطلاق.

مسألة 2297 ـ لو زنى بامرأة غير معتدة و لا ذات بعل لم يحرم نكاحها عليه و الاحوط استحباباً أن لا يتزوجها قبل استبرائها بحيضة و هكذا غير الزاني إذا أراد نكاحها.

مسألة 2298 ـ إذا عقد على امرأة في العدة، و علم الرجل أو المرأة أو كلاهما بكونها في العدة و علما بحرمة نكاح المتعدة، حرمت عليه المرأة أبداً و إن لم يدخل بها بعد العقد.

مسألة 2299 ـ إذا عقد على امرأة في العدة، و لم يعلم الرجل و لا المرأة أنها في العدّة، و لم يعلما بحرمة العقد في العدّة، لكن دخل بها الرجل بعد العقد حرمت عليه مؤبداً.

مسألة 2300 ـ إذا علم بأنَّ المرأة ذات بعل و عقد عليها حرمت عليه مؤبداً، و كذا لو لم يعلم بذلك لكن دخل بها.

مسألة 2301 ـ لا تحرم المرأة على زوجها لو زنت، و إذا لم تتب و استمرت في عملها فالاولى طلاقها، لكن يجب على الزوج إعطاء مهرها إذا حلّ وقته و طالبت به و كان الزوج موسراً.

مسألة 2302 ـ إذا تزوجت المطلقة بعد مضي مدّة من طلاقها، أو تزوجت المنقطعة التي انتهت مدّتها أو وهب لها زوجها المدّة و شكّت هل عقد عليها الزوج الثاني في أيام عدتها من الاول أو كان العقد بعد العدة تحكم بصحة النكاح و لا تعتني بشكها.

مسألة 2303 ـ من لاط بغلام فأوقب، حرمت عليه أم الملوط و أخته و بنته و إن لم يكونا بالغين. أما إذا شكّ في الدخول أو ظنّ به فلا تحرم عليه.

مسألة 2304 ـ إذا عقد على امرأة ثم لاط بأخيها أو أبيها أو ابنها لم تحرم عليه.

مسألة 2305 ـ إذا كان في حال الاحرام و عقد على امرأة بطل العقد و لو كان عالماً بحرمة ذلك حرمت المرأة عليه أبداً.

مسألة 2306 ـ إذا كان الرجل محلاًّ و عقد على امرأة محرمة، بطل العقد، و إذا كانت المرأة عالمة بحرمة العقد في حال الاحرام فالاحوط وجوباً بل لا يخلو عن قوّة أن لا تنزوج به أبداً.

مسألة 2307 ـ إذا ترك الزوج طواف النساء(و هو أحد أعمال الحج و العمرة المفردة) حرمت عليه الزوجة، و إذا تركت الزوجة طواف النساء حرم عليها زوجها.

مسألة 2308 ـ لو عقد على صبية و دخل بها و لم تبلغ تسعاً فأفضاها حرم عليه الدخول بها أبداً على الاحوط.

مسألة 2309 ـ لو طلقت الحرة ثلاثاً حرمت على المطلق حتى تنكح زوجاً غيره مع الشرائط المذكورة في كتاب الطلاق.

 

أحكــام النكاح الدائم

مسألة 2310 ـ لا يجوز للزوجة الدائمة أن تَخرج من بيتها بغير إذن زوجها، و لا يجوز لها منع الزوج من الاستمتاع بل يجب عليها التمكين إلا إذا كانت معذورة شرعاً. و يجب على الزوج نفقة زوجته إلا إذا كانت ناشزة. و إذا لم ينفق عليها تعلقت نفقة الزوجة بذمته سواءً كان موسراً أم معسراً.

مسألة 2311 ـ إذا لم تطع الزوجة زوجها فيما ذكرناه في المسألة السابقة أثمت و لم تستحق النفقة و المضاجعة لكن لا يسقط المهر بذلك.

مسألة 2312 ـ ليس للزوج حق إجبار الزوجة على الخدمة في البيت.

مسألة 2313 ـ لا يجب على الزوج نفقة الزوجة في السفر إذا كانت أكثر من نفقة الحضر(الوطن) لكن لو أخذها الزوج إلى السفر يجب عليه نفقتها.

مسألة 2314 ـ إذا لم ينفق الزوج على الزوجة مع كونها مطيعة و متمكنة فللزوجة أخذ النفقة من أمواله بدون إذنه و إن لم يمكن ذلك و اضطرت إلى العمل لتحصيل المعاش، فلا يجب عليها إطاعة الزوج حين العمل.

مسألة 2315 ـ المشهور بين العلماء قدس الله أرواحهم أنه يجب على الزوج أن يبيت عند زوجته الدائمة ليلة واحدة في كل أربع ليال لكن الاقوى عدم الوجوب إذا كانت له زوجة واحدة. نعم الاقوى وجوب ذلك إذا تعددت الزوجات و شرع في البيتوتة، و في غير هاتين الصورتين لا ينبغي ترك ذلك.

مسألة 2316 ـ لا يجوز ترك وطئ الزوجة الدائمة أكثر من أربعة أشهر، و الحكم كذلك في المنقطعة على الاحوط، بل على الاقوى في بعض الصور.

مسألة 2317 ـ لو لم يذكر المهر صحّ العقد الدائم و كان لها مع الدخول مهر المثل.

مسألة 2318 ـ لو لم يعيّن أجل للمهر حين إجراء الصيغة، جاز للزوجة عدم التمكين للزوج قبل أخذ المهر سواء كان الزوج موسراً أم كان معسراً و لكن لو مكنت الزوجة من نفسها قبل أخذ المهر فليس لها المنع من التمكين بعده من دون عذر شرعي.

 

عقــد المتعـة

مسألة 2319 ـ يصحّ عقد المتعة و إن لم يكن للاستمتاع.

مسألة 2320 ـ لا يجوز ترك وطئ الزوجة المنقطعه أكثر من أربعة أشهر على الاحوط بل الاقوى حرمة ترك الوطئ فيما إذا كانت مدّة التمتع طويلة كعشر سنين أو خمسين سنة و كانت الزوجة شابّة.

مسألة 2321 ـ إذا اشترطت الزوجة المتمتع بها في ضمن العقد أن لا يدخل بها الزوج صحّ العقد و نفذ الشرط، و على الزوج أن لا يدخل بها بل يستمتع بها بغير الدخول، نعم لو رضيت بعد ذلك جاز للزوج الدخول.

مسألة 2322 ـ لا تجب نفقة الزوجة المتمتع بها على زوجها و إن حملت منه.

مسألة 2323 ـ لا تستحق الزوجة المنقطعة المضاجعة من الزوج و لا توارث بينهما، و إذا اشترطا الارث في ضمن العقد فلابد من المصالحة مع الورثة.

مسألة 2324 ـ يصح عقد التمتع و إن لم تعلم المتمتع بها عدم استحقاقها للنفقة و المضاجعه، و لا يوجب ذلك حقاً لها على زوجها.

مسألة 2325 ـ يجوز للزوجة المنقطعة أن تخرج من بيتها بغير إذن زوجها إلا إذا كان خروجها منا فياً لحق الزوج.

مسألة 2326 ـ إذا وكّلت المرأة رجلاً لان يتزوجها بمدّة معيّنة و بمبلغ معلوم، فتزوجها بالعقد الدائم أو بغير تلك المدّة أو بغير ذلك المبلغ، ثم علمت بذلك فرضيت صحّ العقد، و إلا بطل.

مسألة 2327 ـ يجوز للاب أو الجد أن يزوج ولده الصغير من امرأة ساعة أو أكثر، و تصبح الزوجة محرمة على الاب أو الجد، و يجوز لهما النظر إليها لانه زوجة ولدهما، و كذلك يجوز للاب أو الجد أن يزوج ابنته الصغيرة من رجل بقصد المحرمية، لكن يشترط على الاحوط أن يكون في العقد نفعاً للولد الصغير أو البنت الصغيرة.

مسألة 2328 ـ إذا كانت البنت الصغيرة في بلد آخر و لا يعلم الاب أو الجد بحياتها، جاز له أن يزوجها من رجل ليكون محرماً، و تتحقق المحرميّة الظاهرية بذلك، ولكن لو تبيّن موت الصبيّة حال العقد بطل العقد و لا يكون الزوج محرماً على أم الصبيّة و غيرها ممن كانت محرمة ظاهراً.

مسألة 2329 ـ إذا لم تف الزوجة المتمتع بها في تمام المدّة المقررة، جاز للزوج أن يسقط من المهر بالنسبة، فلو أخلّت بنصف المدّة أسقط عنها نصف المهر، و لو أخلّت بالثلث أسقط عنها الثلث إلا أيام الحيض حيث يحرم فيها الوطئ فلا يسقط لاجلها شيء من المهر.

ولو وهب الزوج مدّتها فعليه تمام المهر إذا دخل بها و نصف المهر لو لم يدخل بها و يدل عليه إجماع العلماء و خبر زرعة عن سماعة عن الامام الصادق عليه الصلوة والسلام. ولكن لو اشترطت الزوجة في ضمن العقد عدم الدخول فيشكل حينئذ لزوم نصف المهر خصوصاً لو تمتع بسائر أنواع الاستمتاع.

مسألة 2330 ـ إذا عقد على امرأة منقطعاً و انقضى أجلها و كانت في العدّة فله أن يتزوجها دائماً قبل انقضاء العدة.

 

أحكــام النـظر

مسألة 2331 ـ لا يجوز للرجل النظر إلى بدن المرأة الاجنبية و شعرها مع قصد التلذذ أو بدونه، و أما الوجه و الكفين فيحرم النظر إليهما مع قصد التلذذ و الاحوط وجوباً بل الاقوى ترك النظر إليهما ولو بدون قصد التلذذ و هذه الاقوائية ثابتة في غير النظرة الاولى التي هي غير اختيارية غالباً و إن كانت مقدماتها اختيارية. و كذلك يحرم على المرأة النظر إلى بدن الرجل الاجنبى.

مسألة 2332 ـ يجوز النظر إلى الرأس و الوجه و الكفين من نساء أهل الكتاب من دون ريبة، فيما إذا اطمئن بعدم و قوعه في الحرام، و الاحوط وجوباً ترك النظر إلى غير ما يتعارف عدم ستره عندهن.

مسألة 2333 ـ يجب على المرأة ستر شعرها و بدنها من غير الزوج و المحارم، و الاحوط وجوب ستر الوجه و الكفين أيضاً على المرأة الشابة، و كذلك الاحوط وجوب ستر البدن و الشعر عن الصبي المميز و إن لم يكن بالغاً. و المراد من المميز من يكون نظره أو النظر إليه موجباً لتهييج الشهوة.

مسألة 2334 ـ لا يجوز النظر إلى عورة الاخرين حتى الصبي المميز و إن كان من وراء الزجاج أو بواسطة المرآة أو في الماء، و يجوز لكل من الزوجين النظر إلى جميع أجزاء بدن الاخر.

مسألة 2335 ـ يجوز النظر إلى جميع أجزاء بدن المحرم سوى العورة من دون ريبة.

مسألة 2336 ـ لا يجوز للرجل النظر إلى بدن الرجل عن ريبة، و كذلك لا يجوز للمرأة النظر إلى بدن المرأة مع قصد التلذذ.

مسألة 2337 ـ لا يجوز للرجل التقاط الصور من النساء غير المحارم، و الاحوط ترك النظر إلى صورة المرأة الاجنبيه إذا كان يعرفها.

مسألة 2338 ـ إذا أرادت المرأة أن تحقن امرأة أخرى أو رجلاً غير زوجها، أو تطهّر عورتهما، فيجب أن تجعل في يدها ما يمنع من وصول اليد إلى العورة. و كذلك الحكم بالنسبة للرجل إذا أراد أن يحقن أو يطهّر عورة رجل آخر أو امرأة غير زوجته.

مسألة 2339 ـ لو اضطرّ الرجل عند معالجة المرأة الاجنبيه إلى النظر أو اللمس، جاز ذلك لكن إن أمكن المعالجة بالنظر فقط من دون اللمس اكتفى بذلك، و إن أمكن اللمس من غير نظر، فلا يجوز له النظر.

مسألة 2340 ـ لو توقف المعالجة على النظر إلى عورة المريض، فالاحوط وجوباً أن ينظر إلى العورة في المرآة. و إذا لم يمكن ذلك جاز له النظر مباشرة.

 

مسائل مختلفة في النكاح

مسألة 2341 ـ يجب الزواج على من يقع في المعصيه إن لم يتزوّج. ولو كان في زواجه فوات واجب كالحج أو أداء دين مطالب قدّم الواجب و صبر على العزوبة.

مسألة 2342 ـ إذا اشترط في ضمن العقد أن تكون الزوجة بكراً فبانت ثيباً جاز له الفسخ.

مسألة 2343 ـ الاحوط حرمة الخلوة بالاجنبية في مكان لا يمكن لغير هما الدخول فيه، سواء اشتغلا بذكرالله أم بغيره نائمين كانا أم مستيقظين. لكن لو أمكن لغير هما الدخول أو كان هناك صبي مميز فلا إشكال فيه.

مسألة 2344 ـ المرتد هو المسلم الذي ينكرالله أو الرسول أو ضرورياً من ضروريات الدين، و هو الحكم الذي يعدّه المسلمون جزءً من دين الاسلام كوجوب الصلاة و الصوم فيما لو علم أنه ضروري من الدين.

مسألة 2346 ـ إذا ارتدت الزوجة قبل دخول الزوج بها بطل العقد على الاحوط، و كذا لو ارتدت بعد الدخول و كانت يائسة بأن بلغت الستين إن كانت هاشمية أو خمسين إن كانت غيرها. و أمّا إذا لم تكن يائسة و ارتدت بعد الدخول فيجب أن تعتد عدّة الطلاق فإن رجعت إلى الاسلام أثناء العدّة بقى العقد على حاله، و إن استمرّت في ارتدادها إلى أن انقضت العدة بطل العقد على الاحوط.

مسألة 2347 ـ لو ارتدّ الزوج عن فطرة(و هو من كان أبواه مسلمين ثم ارتدّ) حرمت عليه زوجته و تعتدّ الزوجة عدّة الوفاة و سيجيء كيفيتها في أحكام الطلاق.

مسألة 2348 ـ إذا ارتدّ المسلم عن ملّة(بأن كان أبواه غير مسلمين فأسلم ثم ارتدّ). فإن كان ارتداده قبل الدخول بالزوجة بطل العقد على الاحوط. و إن كان بعد الدخول فإن كانت زوجته في سن من تحيض وجب عليها أن تعتدّ عدّة الطلاق، فإن تاب و أسلم في أثناء العدة بقي العقد على حاله و إلا بطل على الاحوط.

مسألة 2349 ـ إذا اشترطت المرأة في ضمن العقد أن لا يخرجها الزوج من البلد و قبل الزوج ذلك، وجب عليه الوفاء بالشرط.

مسألة 2350 ـ إذا كانت للزوجة بنت من زوج آخر، يجوز لزوجها أن يزوجها من ولده إذا كان من زوجة أخرى. و كذلك لو اتّخذ لولده زوجة جاز له أن يعقد على أمّها لنفسه.

مسألة 2351 ـ لوزنت فحملت، فإن كان الرجل و المرأة مسلمين أو أحدهما مسلماً، فلا يجوز إسقاط الحمل، لكن لو كان في بقاء الحمل ضرر على الام و لم تلجه الروح جاز إسقاطه.

مسألة 2352 ـ لو زنى بامرأة خليّة و لم تكن في العدة، فإذا تزوّجها و ولدت و لم يعلم بانعقاد النطفة من الحرام أو الحلال، كان الولد ولد حلال و لم يجر عليه أحكام ولدالزنا.

مسألة 2353 ـ إذا عقد على امرأة في العدّة و كان جاهلاً بذلك و كانت المرأة جاهلة بذلك أيضاً، فالمتولد منهما ولد حلال، و يثبت نسبه إليهما شرعاً. لكن إذا كانت المرأة عالمة بالعدّة كان الولد منتسباً إلى الاب شرعاً، و العقد باطل في كلتا الصورتين و تحرم المرأة عليه مؤبداً.

مسألة 2354 ـ إذا ادعت المرأة كونها يائسة(1) فلا يقبل منها ذلك و أما إذا ادعت أنها غير ذات بعل يقبل قولها.

مسألة 2355 ـ إذا تزوّج امرأة، ثم ادعى شخص أنها ذات بعل، و أنكرت ذلك، فإن لم يثبت شرعاً كونها ذات بعل، وجب قبول قولها.

مسألة 2356 ـ لا يجوز للاب أن يفرّق بين الام و ابنتها قبل إكمالها سبع سنوات.

مسألة 2357 ـ يستحبُّ التسريع في تزويج البنت بعد بلوغها، فقد رُوي عن الامام الصادق عليه الصلوة والسلام: «من سعادة المرء أن لا تحيض بنته في بيته».

مسألة 2358 ـ لو صالحت الزوجة على أن يكون مهرها للزوج بشرط أن لا يتزوج غيرها، فالاحوط وجوباً لزوم الوفاء عليهما. (أي لا تأخذ الزوجة المهر من الزوج و لا يتزوج الزوج بامرأة أخرى).

مسألة 2359 ـ إذا تزوّج ولد الزِّنا، فولده حلال و لا يجرى عليه أحكام ولد الزِّنا.

مسألة 2360 ـ لو جامع زوجته في صوم يوم رمضان أو في حال الحيض أثِمَ إلا أن المولود منهما ولد شرعي و ليس ولد زنا.

مسألة 2361 ـ إذا علمت الزوجة بموت زوجها في السفر فاعتدت عدّة الوفاة، و بعد ذلك تزوجت من آخر، ثم رجع زوجها الاوّل من سفره، حرمت على الثاني و اعتدت إذا دخل بها الثاني ثم تحلُّ على الاوّل، و وجب على الزوج الثاني مهر المثل دون نفقة أيّام العدّة.

مسألة 2362 ـ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، لكن يشترط فيه ما سيأتى في مسألة (2372). و إذا ارتضع الولد من امرأة مع الشروط الاتية يحرم عليه عدّة أشخاص هم:

الاوّل: المرضعة و تسمّى الام الرضاعية.

الثاني: زوج المرضعه الذي يكون اللبن له، و يسمّى الاب الرضاعي.

الثالث: ابو المرضعة و أمّها و إن علوا حتى لو كان أباً أو أمّاً رضاعياً.

الرابع: أولاد المرضعة الموجودين و من يولد في المستقبل.

الخامس: أحفاد المرضعة و إن نزلوا سواء تولدوا من أولادها أو ارتضعوا منهم.

السادس: أخو المرضعة و أختها و إن كانا رضاعيين معها.

السابع: عم المرضعة و عمتها و إن كانا رضاعيين.

الثامن: الخال و الخالة للمرضعة و ان كانا رضاعيين.

التاسع: أولاد صاحب اللّبن(زوج المرضعة) و إن نزلوا حتى لو كانوا من الرضاع.

العاشر: أبو صاحب اللبن(زوج المرضعة) و أمه و إن علوا.

الحاديعشر: أخو زوج المرضعة و أختها و إن كانوا من الرضاع.

الثاني عشر: العم و العمة و الخال و الخالة لصاحب اللبن(زوج المرضعة) و إن كانوا من الرضاع. و أيضاً هناك من يكون من المحارم بالرضاع و سيأتي ذكره خلال المسائل الاتية.

المسألة 2363 ـ لو أرضعت طفلاً مع الشروط الاتية في مسألة(2372) فلا يجوز لوالد الرضيع أن يتزوج بنات المرضعة، كما لا يجوز أن يتزوج بنات صاحب اللبن(زوج المرضعة) و إن كانت البنات من الرضاع. نعم يجوز له أن يتزوج بنات المرضعة من الرضاع.

مسألة 2364 ـ لا يوجب الرضاع المحرميّة بين أخوات الرضيع و صاحب اللبن. و الاحوط استحباباً ترك نكاحهن. و أيضاً لا يوجب المحرميّة بين أخ أو أخت الرضيعة مع أقرباء صاحب اللبن من الاخ و الاخت أو العم و العمة أو الخال و الخالة أو الاب و الجدّ.

مسألة 2365 ـ لا يوجب الرضاع المحرميّة بين المرضعة و إخوان الرضيع، و كذا بين إخوان و أخوات الرضيع مع أقرباء المرضعة كالاخ و الاخت أو العم و العمة و هكذا.

مسألة 2366 ـ إذا أرضعت امرأة طفلةً رضاعاً كاملاً، ثم تزوجها رجلٌ لا يجوز له أن يتزوّج المرضعة بعد ذلك.

مسألة 2367 ـ لا يجوز نكاح أم الزوجة الرضاعية، فإن الام الرضاعيّة للزوجة بمنزلة الام النسبية لها.

مسألة 2368 ـ إذا أرضعت الام بنتاً، لا يجوز لابنها أو ابنتها نكاحها و كذا إذا أرضعت زوجة الاب بنتاً من لبن الاب، لا يجوز للابن نكاحها. و إذا تزوّج من رضيعة ثمَّ أرضعتها أمّه أو جدّته أو زوجة أبيه من لبن أبيه، بطل عقده.

مسألة 2369 ـ لا يجوز أن يتزوّج بنتاً أرضعتها أخته أو زوجة أخيه أو بنت أخته أو بنت أخيه و إن نزلت.

مسألة 2370 ـ إذا أرضعت الام ولد بنتها حرمت البنت على زوجها، و هكذا إذا أرضعت الام ولد زوج بنتها، و إن كان من زوجة أخرى. ولكن إذا أرضعت ولد ابنها لاتحرم زوجة ابنها التي هي أم الرضيع على زوجها.

مسألة 2371 ـ إذا أرضعت زوجة الاب ولد صهر الاب، سواء من بنت الاب أو زوجة غيرها حرمت بنت الاب على زوجها.

 

شروط الرضاع الموجب للتحريم

مسألة 2372 ـ للرضاع الموجب للتحريم ثمانية شروط:

الاول: حياة المرضعة، فلو رضع الطفل من امرأة ميتة لم يحصل التحريم.

الثاني: أن لايكون اللبن من الحرام، فلو زنت ثم ولدت من الزنا و أرضعت بلبنه طفلاً لم ينشر الحرمة.

الثالث: أن يكون الارتضاع بالامتصاص من الثدي، فإذا حلبت اللبن و أراقته في فم الطفل لم ينشر الحرمة.

الرابع: أن يكون اللبن خالصاً غير ممتزج مع شيء بحيث لا يصدق عليه اللبن.

الخامس: أن يكون اللبن من فحل واحد، فإذا طلقت المرضعة ثم تزوجت من رجل آخر ثم حملت منه و بقي اللبن من الزوج الاول فأرضعت الطفل ثماني رضعات قبل وضع حملها و سبع رضعات بعد الوضع من لبن الزوج الثاني، لم يحصل التحريم بين الرضيع و بين أي أحد.

السادس: أن لايتقيأ الطفل اللبن بسبب المرض، فلو ارتضع ثم تقيأ فالاحوط وجوباً لمن يكون محرماً معه بسبب الرضاع ترك النكاح و ترك النظر إليه.

السابع: أن يرتضع الطفل خمس عشرة رضعة، أو يوماً وليلة على ما سيجيء في المسألة الاتية، أو يرتضع بمقدار ينبت لحمه و يشتد عظمه من ذلك اللبن، أما لو ارتضع عشر رضعات فالاحوط استحباباً لمن يحرم بالرضاع ترك النكاح معه و ترك النظر إليه.

الثامن: أن يرتضع الطفل في أثناء الحولين، فالرضاع بعد مضي الحولين لا أثر له، بل لو ارتضع قبل تمام الحولين أربع عشرة رضعة، و ارتضع بعدهما رضعة واحدة فلا أثر له أيضاً. أما لو أرضعت طفلاً بعد حولين من وضع حملها، فالاظهر حصول التحريم إذا كان المرتضع في أثناء الحولين.

مسألة 2373 ـ يعتبر في الرضاع المتحقق بيوم و ليلة أن لا يأكل الطفل في أثناء الرضعات و أن لا يرتضع من امرأة أخرى، نعم لو كان الاكل قليلاً بحيث لا يصدق أنه اغتذى لم يقدح ذلك. و يعتبر في الرضاع المتحقق بالرضعات الخمس عشرة أن لا يرتضع من امرأة أخرى في أثنائها، و أن يرتضع في كل دفعة متوالياً، نعم لا يقدح التنفس أو الصبر قليلاً بحيث يعدّ الرضاع من حين الشروع إلى أن يشبع دفعة واحدة.

مسألة 2374 ـ إذا أرضعت من لبن زوجها طفلاً ثمّ تزوجت من آخر و أرضعت من لبنه طفلاً آخر فلا يحصل المحرمية بين الطفلين الرضيعين.

مسألة 2375 ـ إذا أرضعت أطفالاً من لبن فحل واحد حصل التحريم بين كل واحد مع الاخر و بينهم و بين صاحب اللبن و المرضعة.

مسألة 2376 ـ لو كان لرجل زوجات متعددة فأرضعت كل واحدة منها طفلاً حصل التحريم بين الاطفال، و كذا بين الاطفال و المرضعات و صاحب اللبن.

مسألة 2377 ـ يعتبر الاتحاد في المرضعة، فإذا كان لرجل زوجتان و أرضعت إحداهما طفلاً ثماني رضعات و أرضعته الاخرى سبعاً فلا يحصل التحريم بين الطفل و أيّ أحد.

مسألة 2378 ـ إذا أرضعت بلبن فحل واحد صبياً وصبية فلا يحصل التحريم بين أخوة الرضيع و أخواته و بين أخوة الرضيع و أخواتها.

مسألة 2379 ـ لا يجوز للزوج أن يتزوج بنات أخت زوجته و بنات أخيها من الرضاع بدون إذنها. و إذا لاط بغلام فلا يجوز له أن يتزوج أخته و أمه و ابنته و جدته من الرضاع.

مسألة 2380 ـ لا يحصل المحرمية بين الرجل و مرضعة أخيه.

مسألة 2381 ـ لا يجوز الجمع بين الاختين في النكاح و إن كانتا أختين من الرضاع، و لو عقد على امرأتين فظهر أنهما أختين ولو من الرضاع، فإن كان عقدهما في وقت واحد بطل العقدين، و إن كانا في وقتين صحّ الاول و بطل الثاني.

مسألة 2382 ـ لا تحرم الزوجة على زوجها لو أرضعت الزوجة من لبن زوجها الافراد التالية: الاول: أختها و أخوها. الثاني: عمها و عمتها و خالها و خالتها. الثالث: أولاد اعمامها و أولاد أخوالها. الرابع: أولاد أخيها. الخامس: أخو زوجها و أخته. السادس: أولاد أختها و أولاد أخت زوجها. السابع: عم الزوج و عمته و خاله و خالته. الثامن: أحفاد الزوجة الاخرى لزوجها.

مسألة 2383 ـ لاتحصل المحرمية بين الرجل و مرضعة بنت عمته و بنت خالته.

مسألة 2384 ـ إذا كان لرجل زوجتان أرضعت إحداهما ابن عم الزوجة الاخرى فلا تحرم الزوجة الاخرى التي أرتضع ابن عمها، على الزوج.

 

مستحــبات الرضاع

مسألة 2385 ـ أفضل المراضع الام، و ينبغي لها أن لا تأخذ الاجرة على الرضاع من زوجها، و الافضل للزوج إعطاؤها الاجرة. ثم لو طلبت أجرة على الرضاع أكثر مما تأخذه المرضعة، فللزوج أن يأخذ الطفل منها و يعطيه للمرضعة.

مسألة 2386 ـ يستحب أن تكون المرضعه مؤمنة تعتقد بالائمة الاثنى عشر عليهم السلام، و أن تكون عاقلة عفيفة حسناء الوجه. و يكره اختيار مرضعة غير إماميه أو ناقصة العقل أو قبيحة الوجه أو سيئة الخلق أو بنت زنا. و أيضاً يكره اتخاذ المرضعة التي لها ولد من الزنا. و قدورد في مضمرة الحلبي فيمن دفع ولده إلى ظئر يهودية أو نصرانية أو مجوسية قال(ع): ترضعه لك اليهودية و النصرانية في بيتك و تمنعها من شرب الخمر و مالايحل مثل لحم الخنزير ولا يذهبن بولدك إلى بيوتهن. الحديث(1).

 

مسائل مختلفة في الرضاع

مسألة 2387 ـ يستحب منع المرأة أن ترضع أي طفل شائت، إذ قد تنسى من أرضعت و يؤدى ذلك إلى وقوع النكاح بين المحارم.

مسألة 2388 ـ تثبت الاحترامات اللازمة بين من حصل له القرابة بالرضاع ولا يثبت الارث و الحقوق الثابتة بين الاقرباء.

مسألة 2389 ـ يستحب إرضاع الطفل حولين كاملين إن أمكن.

مسألة 2390 ـ يجوز للزوجة إرضاع ولد شخص آخر غير زوجها إن لم يكن منافياً لحق الزوج. لكن إذا كان إرضاع طفل موجباً لتحريمها على الزوج فلا يجوز لها إرضاعه، كما لو عقد زوجها على صغيرة فلا يجوز لها إرضاع الزوجة الصغيره، إذ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ وسائل جلد 15 باب 76 أحكام الاولاد حديث 7.

تكون حينئذ أم الزوجة الرضاعية فتحرم على زوجها.

مسألة 2391 ـ إذا أراد الرجل أن يكون محرماً مع زوجة أخيه، فعليه أن ينكح صغيرة لمدّة يمكن الاستمتاع فيها ثم ترضعها زوجة أخيه مع الشرائط المذكوره في مسألة(2372).

مسألة 2392 ـ لو أقرّ قبل العقد على امرأة أنها محرمة عليه بسبب الرضاع، كمالو ادّعى أنه ارتضع من لبن أمها، فإن أمكن تصديقه، فلا يحوز أن يتزوجها. و إذا أقرّ بذلك بعد العقد عليها وصدقته بطل العقد، فإن لم يدخل بها أو دخل بها و لكنها كانت عالمة بالتحريم حين الدخول بها، فلا تستحق مهر المثل، و أما إذا دخل بها و علمت بالحرمة بعد الدخول، فيجب على الزوج أن يدفع إليها مهر المثل.

مسألة 2393 ـ لو أقرت المرأة قبل العقد بأنّ الرجل محرم عليها بسبب الرضاع و أمكن تصديقها، فلا يجوز أن تتزوج ذلك الرجل. أمّا لو ادعت ذلك بعد العقد، فيجري فيه الحكم المقدم في المسألة السابقة.

مسألة 2394 ـ يثبت الرضاع الموجب للتحريم بأمرين:

الاول: إخبار جماعة بالرضاع الموجب لليقين بذلك.

الثاني: شهادة رجلين عادلين أو أربع نساء عادلات، ولكن لابد من ذكر شرائط الرضاع بأن يشهدوا أنهم رأوا الطفل الفلاني يرتضع من ثدي المرأة الفلانية يوماً وليلة ولم يأكل بين الرضعات و هكذا يشرحون سائر الشروط المذكورة في مسألة(2372).

مسألة 2395 ـ لو حصل الظن أو الشك في وقوع الرضاع كاملاً مع الشرائط المذكورة، فلا يحصل التحريم، و الاولى مراعاة الاحتياط.

 

 

 

عـــدّة الـطلاق عدّة الوفاة أحــكام الـرجوع طلاق الخلــع

كتـاب الـطلاق

مسألة 2396 ـ يشترط في المطلق البلوغ و العقل و الاختيار، و طلاق المكره باطل، و يشترط أيضاً قصد الطلاق، فلو أجرى صيغة الطلاق هازلاً لم يصح.

مسألة 2397 ـ يشترط في المطلقة خلوها من الحيض و النفاس و عدم وطىء الزوج لها في ذلك الطهر، و سيأتي تفصيل هذين الشرطين في المسائل القادمة.

مسألة 2398 ـ يصح طلاق الحائض و النفساء في ثلاث صور:

الاولى: إذا لم يدخل بها زوجها بعد الزواج.

الثانية: أن تكون حاملاً مستبينة الحمل، و إذا لم يعلم بحملها، و طلقها الزوج حال حيضها، و علم بعد ذلك بحملها، فالاحوط وجوباً إعادة الطلاق.

الثالثة: أن لا يتمكن الزوج ـ بسبب الغيبة ـ الاطلاع على حالها و أنّها طهرت من الحيض أو النفاس أم لا.

مسألة 2399 ـ إذا اعتقد المطلق بطهرها من الحيض و طلقها، ثم تبيّن أنّها كانت حائض حين الطلاق، بطل الطلاق، و إذا اعتقد أنّها في حال الحيض و طلقها، ثم تبين أنها كانت طاهرة منه، فالطلاق صحيح.

مسألة 2400 ـ من علم بأن زوجته في حال الحيض أو النفاس، و غاب عنها كمالو سافر، و أراد طلاقها، وجب عليه الصبر مدّة تطهر فيها النساء من الحيض أو النفاس عادة.

مسألة 2401 ـ إذا أمكن للغائب أن يعرف بأنها في حال حيض أو نفاس أم لا و إن كانت معرفته بحسب عادة المرأة أو العلامات الاخرى المقررة في الشرع وجب عليه الصبر مدّة يعلم بانقطاع حيضها عادة.

مسألة 2402 ـ يشترط في المطلقة أن تكون طاهرةً طهراً لم يجامعها زوجها فيه، فلو طلقها في طهر قد جامعها فيه لم يصح، إلا إذا كانت صغيرة أو حاملاً أو يائسة فإنه في كل واحدة من المذكورات يصح طلاقها، و إن وقع في طهر جامعها فيه. و معنى اليائسة من تكون أكثر من ستين إذا كانت قرشية و أكثر من خمسين إذا لم تكن.

مسألة 2403 ـ إذا واقع زوجتة بعد طهرها من الحيض و النفاس، و طلقها في ذلك الطهر، ثم تبينّ أنها كانت حاملاً حين الطلاق فالاحوط وجوباً إعادة الطلاق.

مسألة 2404 ـ إذا طهرت من الحيض و النفاس و واقعها الزوج في طهرها، ثم غاب عنها بأن سافر، فإن أراد طلاقها في السفر، فيجب أن ينتظر مدّة يعلم فيها عادة بانتقالها من طهر إلى طهر آخر، و كذلك لو كان في نفس بلد الزوجة، ولكنه لم يتمكن من معرفة حال المرأة، و أراد طلاقها، فيجب أن ينتظر شهراً ليحصل له الظن بانتقالها من ذلك الطهر إلى طهر آخر.

مسألة 2405 ـ إذا أراد طلاق امرأة لا تحيض لمرض، فيجب أن يعتزلها من حين وطئها ثلاثة أشهر، و يطلقها بعد ذلك.

مسألة 2406 ـ يعتبر في صيغة الطلاق أن تكون باللفظ العربى الصحيح، و يشترط في صحته سماع رجلين عادلين للصيغة، و إذا أراد الزوج أن يطلق زوجته بنفسه و كان اسم زوجته فاطمة مثلاً قال: «زوجتي فاطمة طالق». و إذا وكل غيره في الطلاق قال الوكيل: «زوجة موكلي فاطمة طالق».

مسألة 2407 ـ ليس للمتمتع بها طلاق، و إنما تبين عنه بانقضاء المدة أو بأن يهب الزوج لها المدة بأن يقول: «وهبتك المدّة». و لا يعتبر فيها الاشهاد و طهارة المرأة من الحيض.

 

عـــدّة الـطلاق

مسألة 2408 ـ لا عدّة على الصغيرة، و هي التي لم تكمل التسع، و اليائسة و إن دخل بها الزوج، فيجوز لها الزواج بعد طلاقها فوراً.

مسألة 2409 ـ إذا أكملت المرأة تسع سنوات، و لم تكن يائسة و كانت مدخولاً بها وجب عليها الاعتداد بعد طلاقها، و عدّتها ثلاثة أطهار، فيجب أن تنتظر إلى تحيض مرتين و تطهر، فإن رأت الحيض الثالث تمَّ عدّتها و يجوزلها التزويج. و لا عدّة على غير المدخول بها، أي يجوزلها الزواج فوراً بعد طلاقها.

مسألة 2410 ـ عدّة طلاق الزوجة التي لا تحيض و هي في سن من تحيض ثلاثة أشهر.

مسألة 2411 ـ من كانت عدّتها ثلاثة شهور، فإن طلقت أوّل الشهر، فلابد أن تعتدّ ثلاثة أشهر هلالية، و أمّا إذا طلقت أثناء الشهر، فتجعل الشهرين الواسطين هلاليين، و إكمال الاول من الرابع بمقدار مافات منه، فمثلاً لو طلقت في اليوم العشرين عند الغروب، و كان ذلك الشهر تسعة و عشرين يوماً، فتعتدّ الايام التسعة الباقية من الشهر الاول و شهرين هلاليين و تضيف عشرين يوماً من الشهر الرابع، و الاحوط استحباباً أن تضيف من الشهر الرابع واحد و عشرين يوماً للعدّة، ليكون المجموع ثلاثين يوماً.

مسألة 2412 ـ المطلقة لو كانت حاملاً فعدّتها مدّة حملها، و تنقضى بأن تضع حملها و لو بعد الطلاق بلافصل سواء كان حياً أوسقطاً.

مسألة 2413 ـ المتمتع بها إذا أتّمت التاسعة، و لم تكن يائسة و قد دخل بها الزوج و انقضت مدّتها أو وهبها الزوج لها، يجب عليها الاعتداد، و عدّتها حيضتان، إذا كانت ممن تحيض، و أمّا إذا كانت لا تحيض و هي في سنّ من تحيض، فعدّتها خمسة و أربعون يوماً.

مسألة 2414 ـ مبدأ عدّة الطلاق من حين الانتهاء من صيغة الطلاق، سواء علمت الزوجة بطلاقها أم لا، فإذا علمت بطلاقها بعد انقضاء العدة لا يلزم عليها الاعتداد مرة أخرى.

 

 

عدّة الوفاة

مسألة 2415 ـ عدة المتوفى عنها زوجها إن كانت حائلاً غير حامل، أربعة أشهر و عشرة أيّام سواء كانت يائسة أو متمتع بها أو مدخولاً بها أم لا، و إن كانت حاملاً فعدّتها أبعد الاجلين من المدّة المذكورة و وضع الحمل، فإذا وضعت حملها قبل هذه المدّة(أربعة اشهر و عشرة أيّام) وجب عليها أن تنتظر حتى تنقضي هذه المدّة، لتنتهي عدّتها، و إن مضت المدّة قبل وضع الحمل، فيجب أن تنتظر إلى أن تضع حملها.

مسألة 2416 ـ يحرم على المعتدّة عدّة الوفاة مادامت في العدّة، الزينة في البدن و اللباس، مثل الكحل ولبس الثوب الاحمر والاصفر، والاحوط استحباباً عدم الخروج من بيتها إلا لتشييع جنازة الزوج أو زيارة قبره، أو زيارة أبيها و أمها، أو قضاء حاجة لا يقوم بها غيرها، و الاحوط وجوباً أن لا تبيت في غير بيتها إلا إذا اضطرت لذلك، نعم يجوز تغيير البيت.

مسألة 2417 ـ لو تيقنت الزوجة بموت زوجها، فتزوجت بعد انقضاء عدّة الوفاة، فإذا علمت بأن زوجها بعد ذلك، وجب عليها أن تنفصل عن زوجها الثاني، و إذا كانت حاملاً من الثاني، اعتدت للثاني عدّة الطلاق بالتفصيل الذي ذكرناه، و بعد ذلك اعتدّت للاول عدّة الوفاة. و إذا لم تكن حاملاً اعتدّت للاوّل عدّة الوفاة و بعد ذلك تعتدّ للثاني عدّة الطلاق.

مسألة 2418 ـ مبدأ عدّة الوفاة من حين علم الزوجة بوفاة الزوج.

مسألة 2419 ـ إذا ادعت الزوجة إنقضاء عدّتها، فإنّما يقبل قولها بشرطين:

الاول: أن لا تكون متهمة، كمالو قالت بأنّها حاضت في الشهر الواحد ثلاث حيضات، فإن الاحوط في هذه الحالة السئوال و الفحص من النساء المطلعات على عادتها السابقة.

الثاني: أن تمضى من الطلاق أو وفاة الزوج مدّة يمكن فيها انقضاء العدّة.

الطلاق البائن و الرجعي

مسألة 242ـ الطلاق البائن: هو الطلاق الذي لا يجوز معه رجوع الزوج إلى الزوجة بغير عقد. و هو على ستة أقسام:

الاول: طلاق الصغيرة، أعنى من لم تكمل التسع.

الثاني: طلاق اليائسة و أوضحنا معناها سابقاً.

الثالث: طلاق الزوجة قبل دخول الزوج بها.

الرابع: الطلاق الثالث لمن طلقت ثلاثاً.

الخامس و السادس: طلاق الخلع و المباراة و سيأتي ذكر أحكامهما، و ما عدا هذه الستة فالطلاق رجعي، يجوز للزوج الرجوع فيه أثناء العدّه.

مسألة 2421 ـ لو طلق زوجته رجعياً فيحرم عليه إخراجها من البيت الذي كانت فيه حين الطلاق في أثناء العدّة، ولكن يجوز إخراجها في بعض الموارد المذكورة في الكتب المفصلة، و كذلك عليه نفقتها في العدّة، و يحرم عليها الخروج من بيته بدون إذنه، إلا إذا كان لعمل لازم و ضروري، و ورد في بعض الاخبار أن على المطلقة الرجعية إظهار زينتها للزوج لعله يميل إليها و يرجع.

 

أحــكام الـرجوع

مسألة 2422 ـ يتحقق الرجوع في الطلاق الرجعي بصورتين:

الاولى: بالقول: و هو كل لفظ يدل على اعتبارها زوجة له مرة أخرى.

الثانية: بالفعل: بأن يصدر منه فعلٌ يدل على رجوعه.

مسألة 2423 ـ لا يعتبر الاشهاد في الرجعة، فتصح بدونه، و كذا لا يعتبر فيها اطلاع الزوجة عليها، فإن راجعها عند نفسه من دون اطلاع أحد صحت الرجعة.

مسألة 2424 ـ إذا صالح الزوج زوجته بعوض على عدم الرجوع في العدّة لم يسقط حق رجوعه.

مسألة 2425 ـ إذا طلق زوجته مرتين و رجع إليها بعد كل طلاق، أو طلقها مرتين، و بعد كل طلاق تزوجها بعقد جديد، فإذا طلقها ثالثاً حرمت عليه، ولكن إذا تزوجت بعده برجل آخر، حلت لزوجها الاول بأربعة شروط هي:

الاول: أن يتزوجها الزوج الثاني بالعقد الدائم لا المتعة.

الثاني: أن يطأها الزوج الثاني و يدخل بها.

الثالث: أن يطلقها الزوج الثاني أو يموت.

الرابع: إنقضاء عدّة الطلاق أو الوفاة من الزوج الثاني.

و إذا تمَّت هذه الشروط جاز للزوج الاول أن يتزوجها. و إذا رجع الزوج أثناء العدّة و دخل بها و طلقها، ثم رجع لها كذلك أثناء العدّة و دخل بها و طلقها و بعد زواجها بالمحلل عقد عليها الزوج الاول ثم طلقها و رجع إليها و دخل بها و استمر في الطلاق و الرجوع و الدخول على النهج السابق إلى تسعة طلقات، فبعد الطلاق التاسع تحرم عليه مؤبداً و لا تحل له بالمحلل و هو نكاح زوج آخر، ولكن إذا لم يرجع إليها أثناء العدّة أو رجع ولكن لم يدخل بها، لم تحرم عليه مؤبداً بعد الطلاق التاسع و تحل عليه بعد تزوجها بالمحلل، على الاظهر.

 

طلاق الخلــع

مسألة 2426 ـ طلاق الخلع: هو الطلاق بفدية تبذله الزوجة الكارهة لزوجها، ليطلقها، سواء كانت الفدية مهرها أو مالاً آخر. و لا يجوز طلاق الخلع و أخذ المهر أو مال آخر من الزوجة إلا إذا كانت كارهة للزوج كراهة شديدة، و مظهرة لاشمئزازها منه بحيث يخاف وقوعها في المعصية، و تقول لزوجها بأنها لا تطيعها في أي أمر سواء فسرت كلامها أو أجملته.

مسألة 2427 ـ إذا أراد الزوج إجراء صيغة طلاق الخلع بنفسه، فلو فرضنا أن اسم زوجته فاطمة قال: «زوجتي فاطمة خالعتها(أو خلعتها) على ما بذلت». و الافضل أن يقول: «هي طالق».

مسألة 2428 ـ إذا وكلت الزوجة شخصاً في بذل مهر لزوجها، و الزوج أيضاً وكّل ذلك الشخص نفسه في طلاق زوجته، فإذا فرضنا أن اسم الزوج محمد، و اسم الزوجة فاطمة، قال الوكيل: «عن موكلتي فاطمة بذلتُ مهرها لموكلي محمد ليخلعها عليه»، و يقول بعدها فوراً: «زوجة موكلي خالعتها(أو خلعتها) على ما بذلت هي طالق». و إذا كانت المرأة قد وكلته في بذل غير المهر، فيقول الوكيل بدلاً عن(مهرها)، (بذلت مأة دينار) لو كان المال المبذول ذلك.

 

طلاق المبـاراة

مسألة 2429 ـ طلاق المباراة يتحقق مع كراهة كل من الزوجين لصاحبه، و بذل الزوجة مالاً للزوج ليطلقها.

مسألة 2430 ـ إذا اراد الزوج بنفسه إجراء صيغة طلاق المباراة، و فرضننا أن اسم الزوجة فاطمه، قال: «بارأت زوجتي فاطمة على مهرها فهي طالق». و إذا وكل غيره في اجرائها، قال الوكيل: «بارأت زوجة موكلي فاطمة على مهرها فهي طالق». و يجوز أن يقول في الموضعين(بمهرها) بدلاً من (على مهرها).

مسألة 2431 ـ صيغة طلاق الخلع و المباراة يجب أن تكون بالعربيه الصحيحة، و يجوز للزوجة التى تبذل المال لزوجها، أن تعبر عن بذلها بالفارسية.

مسألة 2432 ـ إذا رجعت الزوجة عن الفدية في أثناء عدّة طلاق الخلع أو المباراة، جاز للزوج الرجوع إليها بدون عقد.

مسألة 2433 ـ يشترط في طلاق المباراة أن لا يكون الفداء أكثر من مهرها، بخلاف الخلع فيجوز أن يكون أكثر من مهرها.

 

بعض أحكام الطلاق

مسألة 2434 ـ إذا وطئ الاجنبية بزعم أنها زوجته، فعليها العدّة، سواء علمت أنه ليس زوجها أو احتملت أنه زوجها.

مسألة 2435 ـ إذا زنا بامرأة يعلم بأنها ليست زوجته، سواء علمت الزوجة بانه ليس زوجها، أو احتملت أنه زوجها فليس عليها العدّة.

مسألة 2436 ـ إذا أغرى امرأة بأن تأخذ الطلاق من زوجها، و تتزوج به، فطلاقها و زواجها الثاني صحيحان، ولكن قد ارتكب كل منهما معصية كبيرة.

مسألة 2437 ـ إذا اشترطت ضمن عقد النكاح أن يكون اختيار الطلاق بيدها فيما إذا سافر زوجها، أو لم ينفق عليها لمدّة ستة أشهر، فالشرط باطل. و كذلك، فيمالو اشترطت عليه أن تكون وكيلاً في إجراء الطلاق من قبل الزوج فيما لو سافر أو لم ينفق عليها ستة أشهر فالطلاق باطل إلا برضا زوجها، إذ يعتبر في الوكالة التنجيز، و الوكالة الصحيحة تتم فيما لو جعل الزوج في ضمن عقد لازم زوجته وكيلة عنه في الطلاق خلال مدّة معينة مثلاً من حين الزواج إلى خمسين سنة بعده، بشرط أن لا تعمل الزوجة بتلك الوكالة، ولا تطلق نفسها إلا إذا سافر الزوج، أو لم ينفق عليها في ستة أشهر.

مسألة 2438 ـ المفقود زوجها إذا أرادت الزواج، رفعت أمرها إلى المجتهد العادل، و عملت بحكمه، فيؤجلها لاربع سنين، يكتب خلالها، أو يبعث من يتفحص عنه البلد أو الموضع الذي فقد فيه، فإذا علم بحياته، وجب على الزوجة الصبر و الانتظار، و اذا لم يعلم حاله خلال السنوات الاربع، فإذا كان للزوج الغائب مال، أمر الحاكم وليه بالانفاق عليها و يجب عليها الصبر، و إذا لم يكن للزوج مال، فإذا أنفق الولي من مال نفسه، صبرت أيضاً، و إذا لم ينفق عليها، أمر الحاكم الشرعي الولي بطلاق الزوجة، و تعتدّ بأربعة أشهر و عشرة أيام، و بعدها يمكنها الزواج، و إذا رجع الزوج في أثناء العدّة، جاز له الرجوع إليها، و أما إذا انقضت العدّة، فليس له عليها سبيل، و جاز له التزوج بمن شاءت.

مسألة 2439 ـ يجوز لاب المجنون أو جده لابيه أن يطلق زوجته.

مسألة 2440 ـ إذا عقد الاب و الجد للصبي على امرأة عقداً موقتاً، و وقع مقداراً من زمان المتعة بعد بلوغه، كما لو كان عمرالصبي أربعة عشر سنة، و عقد وليه له امرأة لمدّة سنتين، جاز للولي أن يهب مدّة المتعة للمرأة، بحسب مايراه من المصلحة، ولكن لايجوز له طلاق الدائمة.

مسألة 2441 ـ إذا كان الشاهدان عادلين بنظر المطلق، و قد طلق عندهما زوجته، فالاقوى أنه لا يجوز لغيره ممن لايراهما عادلين ترتيب آثار الطلاق، بأن يعقد الزوجة المطلقة لنفسه أو لغيره بعد انقضاء عدّتها.

مسألة 2442 ـ إذا طلق زوجته بدون علمها، فلو استمر في النفقة عليها كما هو الحال في زمان الزوجية، و بعد سنة مثلاً، قال لها بأنه قد طلقها قبل سنة، و أثبت ذلك شرعاً، جاز أن يسترد ما أعدّلها إذا كانت عينه باقية و لم تصرفه، و أما الاشياء التي صرفتها، فلا يجوز له المطالبة بها.