|
الغصب:
و هو
الاستيلاء على ما للغير من مال أو حق ظلماً و
عدواناً، و هو من الذنوب الكبيرة، و من ارتكبه
سيبتلي في الاخرة بعذاب شديد، فقد روي عن
الرسول صلّى الله عليه و آله وسلّم «من خان
جاره شبراً من الارض جعله الله طوقاً في
عنقه من تخوم الارض السبعة حتى يلقى الله
يوم القيمة مطوقاً إلى أن يتوب و يرجع».
مسألة
2443 ـ لو منع الشخص غيره من الاستفادة في
المسجد أو المدرسة أو الجسر أو غيرها من
الاوقاف و الاملاك العامة فقد غصب حقهم، و
كذلك لو اتخذ لنفسه موضعاً في المسجد و منع
غيره من الاستفادة منه، دون أن يستفيد هو من
ذلك الموضع أيضاً.
مسألة
2444 ـ يجب بقاء العين المرهونة عند الدائن
ليأخذ منها الدين فيما لو لم يؤد المديون
دينه، فلو أخذها المديون قبل أداء دينه، فقد
غصب حق الدائن.
مسألة
2445 ـ لو غصب العين المرهونة غاصب، جاز لصاحب
المال و الدائن مطالبتة بها و إذا أخذت منه
عاد رهناً، و إذا تلف ذلك الشيء و أخذ بدله من
الغاصب كان البدل رهناً.
مسألة
2446 ـ يجب ردّ المغصوب إلى صاحبه فلو تلف ضمنه،
و وجب ردعوضه إلى صاحبه.
مسألة
2447 ـ إذا حصلت للعين المغصوبة منفعة، كما لو
ولدت الشاة،فتكون المنفعة لصاحبها، و كذلك لو
غصب الدار، فيجب أن يعطي أجرة الدار خلال مدّة
الغصب إلى صاحبها و إن لم يسكن الدار.
مسألة
2448 ـ إذا غصب من المجنون أو الصبي شيئاً، وجب
ردّه إلى وليه، و إن تلف المغصوب ضمنه و أعطى
بدله.
مسألة
2449 ـ إذا اشترك اثنان في الغصب، ضمن كل منهما
نصف الشيء المغصوب ولو كان كل منهما متمكناً
من الغصب مستقلاً.
مسألة
2450 ـ لو مزج المغصوب بما يمكن تمييزه و إن كان
بمشقة، كما إذا مزج الشعير المغصوب بالحنطة،
وجب عليه أن يميزه و يرده إلى صاحبه.
مسألة
2451 ـ لو غصب إناء ذهب أو فضة بناءً على حرمة
صنعه و حفظه، أو غصب شيئاً آخر يحرم صنعه أو
حفظه، و تلف ذلك الشيء في يد الغاصب لم يضمن
أجرة صنعه، و لو كسر القرط وجب عليه رده مع
أجرة صنعه، فإن أراد إعادة صنع القرط وجعله
كالاول لكيلا يعطي الاجرة لم يجب على صاحبه
القبول.
مسألة
2452 ـ لو غير المغصوب بصورة يكون فيها أفضل من
صورته الاولى حين غصبها، كمالو غصب ذهباً،
فصنع منه قرطاً، فإن طلب المالك رده إليه بهذه
الصورة الجديدة، وجب على الغاصب رده، و لا يحق
له أخذ أجرة الصنعة بل لا يجوز له إعادة
المغصوب إلى صورته الاولى بدون إذن المالك، و
إذا أعاده لصورته الاولى بدون إذنه وجب عليه
أن يرد إلى صاحبه أجرة صنعه، فلو كانت أجرة
الصنعة أقل من التفاوت بين قيمته مصنوعاً و
غير مصنوع، وجب عليه أن يعطي للمالك ما به
التفاوت أيضاً.
مسألة
2453 ـ إذا غير المغصوب بصورة يكون فيها أفضل من
صورته الاولى، فإن ألزمه المالك بإعادته
لصورته الاولى، وجب على الغاصب ذلك، فلو نقصت
قيمته بسبب هذا التغيير عن قيمة الصورة
الاولى، ضمنه الغاصب، فلو غصب ذهباً، وصنع
منه قرطاً و ألزمه المالك بإعادته لصورته
الاولى فإذا نقصت قيمته بعد الاعادة عن قيمته
الاولى قبل أن يصنع منه قرطاً، وجب على الغاصب
دفع ما به التفاوت بين القيمتين.
مسألة
2454 ـ لو غصب أرضاً فزرعها، أو غرس فيها شجراً،
فالزرع و الغرس و نماؤ هما للغاصب، و يجب عليه
إزالة غرسه و زرعه و إن تضرر بذلك، فيما لو
طالبه المالك بإزالة الزرع و الغرس من أرضه، و
على الغاصب أجرة الارض مادامت مزروعة و
مغروسة، و يجب عليه أيضاً طم الحفر التي تحصل
من قلع الاشجار، و لو نقصت قيمة الارض بذلك
وجب عليه دفع الارش و ما به التفاوت بين
القيمتين، و ليس للغاصب إلزام المالك على بيع
أرضه له، كما أنه ليس للمالك إلزام الغاصب بيع
الغرس و الزرع له.
مسألة
2455 ـ إذا رضي مالك الارض ببقاء الزرع و الغرس،
فلا يجب على الغاصب قلع الزرع أو الغرس، ولكن
يجب عليه دفع أجرة الارض من زمان غصبه إلى
زمان رضا المالك.
مسألة
2456 ـ إذا تلف المغصوب، فإن كان قيمياً كالبقر
و الغنم(و القيمي ما تفاوتت قيمة أجزائه، فلحم
الغنم له قيمة، بينما جلدها له قيمة أخرى)،
فيجب على الغاصب دفع قيمته، و إن تفاوتت قيمته
السوقية، بأن كانت قيمته يوم الغصب أكثر من
قيمته يوم التلف أو بالعكس، وجب دفع قيمته يوم
الغصب، و الاحوط استحباباً دفع أعلى القيم من
زمان غصبه إلى زمان تلفه.
فلو
غصب الشاة قبل عشرين سنة، و كانت قيمتها في
زمان غصبها ثلاثين درهماً، و تلفت الشاة و
كانت قيمتها في زمان تلفها ثلاثمائة درهم،
فإن كانت سائر الاشياء الاخرى قد ارتفعت
قيمتها بهذه النسبة، وجب عليه دفع ثلاثمائة
درهم، و ذلك لعدم ارتفاع قيمة الاجناس و كذا
الذهب والفضة في الحقيقة بل أن العملة
النقدية فقدت قيمتها، فكان ثلاثون درهماً في
زمان الغصب يساوي مثقالاً من الذهب، بينما في
زمان التلف، ثلاثمائة درهم يساوي مثقالاً من
الذهب، فقيمة الشاة في ذلك الزمان و هذا
الزمان يساوي مثقالاً من الذهب.
مسألة
2457 ـ إذا تلف المغصوب و كان مثلياً، (و هو ما
تساوت أجزاؤه كالحنطة و الشعير) وجب عليه أن
يدفع مثل ما غصبه، ولكن يجب أن تكون في صفاته و
خصوصياته مثل المغصوب التالف. و من المثلي
الاستكان و القوري و الراديو و التلفزيون و
الثلاجة و المبردة و أمثالها من الاشياء التي
تصنع في المعامل و تتماثل أفرادها و إن تفاوتت
قيمة أجزاء الواحد منها على الاقوى.
مسألة
2458 ـ لو غصب القيمى كالشاة، و تلف و لم تختلف
قيمته السوقية، ولكنه سمن في مدّة الغصب، وجب
عليه أن يدفع قيمته في زمان سمنه.
مسألة
2459 ـ لو غصب شخص العين المغصوبة من الغاصب، و
تلف في يده، تخيّر المالك في الرجوع بالبدل
إلى أي منهما، أو المطالبة بمقدار من البدل،
فلو رجع بالبدل على الاول، أمكن للاول الرجوع
على الثاني، و إن رجع على الثاني، لم يكن له
الرجوع بما غرمه على الاول.
مسألة
2460 ـ لو فقد المبيع أحد الشروط المعتبرة في
المعاملة، كمالو باع الموزون بدون وزن،
فالمعاملة باطلة، و إذا رضي المتبايعان بتصرف
كل منهما بمال الاخر، بغض النظر عن المعاملة،
فلا إشكال في ذلك، و إلا كان ما أخذه كل منهما
كالمال المغصوب، يجب رده إلى صاحبه. و إذا تلف
مال كل منهما في يد الاخر، ضمنه و وجب عليه رد
بدله، سواء علما ببطلان المعاملة ام لم يعلما.
مسألة
2461 ـ الشاة
و أمثالها من الحيوانات التي لا يمكن لها حفظ
نفسها من السباع، إذا وجدها الانسان في
الصحاري و القفار، و أمثالها من مواضع الخطر
عليها، جاز له أخذها، و الاحوط الفحص
بالمقدار الممكن في المكان الذي وجد الحيوان
فيه و حواليه، فإن عرف صاحبه ردّه إليه، و إلا
جاز له التصرف بالحيوان، أو التصدق من قبل
صاحبه مع ضمان قيمته، أو حفظ الحيوان لصاحبه،
و في هذه الصورة لو تلف بدون تعد أو تفريط لم
يكن ضامناً لقيمته، و أما إذا كان الحيوان مثل
البعير ممايمكنه حفظ نفسه من السباع، فلا
يجوز أخذه، إلا إذا صار الحيوان عاجزاً و لم
يقو على السعى، و قد أعرض عنه صاحبه، فيجوز
أخذه و يتملكه كل من حفظه و قدّم له الطعام، و
أنقذه من الموت، و ليس لصاحبه الاوّل أيّ حق
فيه.
مسألة
2462 ـ إذا لم يكن للمال الملتقط علامة، يعرف
بها صاحبه، فالاحوط وجوباً التصدق به عن
صاحبه، هذا في غير الحرم، و أمّا لو وجد شيئاً
في الحرم (حرم مكة) فالاحوط وجوباً عدم
التقاطه، و إذا التقطه وجب عليه التصدق به عن
صاحبه.
مسألة
2463 ـ إذا كان للمال الملتقط علامة، و كانت
قيمته أقل من الدرهم(و الدرهم إثنتا عشرة حمصة
و نصف حمصة تقريباً من الفضة المسكوكة ـ 6/12 ـ)
فإن عرف صاحبه ولكن لايعلم أنه راض بأخذه أم
لا، لا يجوز له أخذه بدون إجازته، و إذا لم يكن
يعرف صاحبه، جاز له أخذه بقصد تملكه، و الاحوط
رد بدله لصاحبه متى وجده،و أما إذا تلف فلا
يكون ضامناً له.
مسألة
2464 ـ إذا كان للمال الملتقط علامة يمكن التعرف
منها على صاحبه، و كانت قيمته(6/12) حمصة من
الفضة المسكوكة، فإنه حتى لو علم بأنّ صاحبه
غير مؤمن، أو أنه كافر داخل في أمان المسلمين،
يجب عليه التعريف من يوم العثور عليه إلى مدّة
سنة واحدة، مرة واحدة في كل أسبوع في مواضع
تجمّع الناس، والاحوط التعريف عنه في الاسبوع
الاول مرّة كل يوم.
مسألة
2465 ـ لو لم يرد الملتقط بنفسه التعريف
باللقطة، جاز له أن يستنيب شخصاً يثق به و
يطمئن ليعرفها.
مسألة
2466 ـ إذا عرّف اللقطة لمدّة سنة، و لم يجد
صاحبها، فإذا كانت من غير الحرم، جاز له أخذها
لنفسه، قاصداً رد بدلها لصاحبها متى وجده، أو
حفظها لصاحبها وردها إليه متى وجده، و الاحوط
استحباباً التصدق بها عن صاحبها ولكن لو وجده
وجب عليه رد بدلها إليه، و أما لو كانت اللقطه
من الحرم، وجب عليه حفظها أو التصدق بها.
مسألة
2467 ـ إذا حفظ المال الملتقط لصاحبه بعد
التعريف لمدّة سنة و عدم الظفر بصاحبه، فلا
يضمن ذلك المال لو تلف، بدون تعدٍّ و تفريط
منه، و أمّا لو تصدّق به عن صاحبه، أو تملكه و
أخذه لنفسه، فهو ضامن له على كل حال.
مسألة
2468 ـ إذا ترك الملتقط التعريف بالنحو الذي
ذكرناه عمداً، كان عاصياً في ذلك ولكن لايسقط
عنه وجوب التعريف، بل يجب عليه القيام به.
مسألة
2469 ـ إذا التقط الصبي أو المجنون شيئاً، وجب
على وليه التعريف على الاحوط، و إذا تركه
الولي، وجب التعريف على الصبي نفسه بعد
بلوغه، و على المجنون بعد إفاقته.
مسألة
2470 ـ إذا حصل له اليأس أثناء السنة من العثور
على صاحب المال، و أراد التصدق بالمال عن
صاحبه، جاز له ذلك، ولااشكال فيه.
مسألة
2471 ـ إذا تلف المال أثناء السنة، فإن كان تلفه
عن تعدٍّ أو تفريط منه، ضمنه، و عليه دفع بدله
لصاحبه، و إذا لم يكن عن تعدٍّ أو تفريط منه،
فلا يجب عليه شيئاً.
مسألة
2472 ـ إذا وجد المال الذي له علامة و تبلغ قيمته(6/12)
حمصة من الفضة المسكوكة، في مكان يعلم بعدم
العثور على صاحبه فيما لو عرّف لمدّة سنة، جاز
له من اليوم الاول، التصدق به عن صاحبه، و إذا
وجد صاحبه بعد ذلك و لم يرض بالصدقة ضمنه، و
وجب عليه دفع بدله للمالك، و يكون ثواب الصدقة
للملتقط نفسه.
مسألة
2473 ـ إذا وجد مالاً فأخذه باعتقاد أنه ماله،
ثمَّ علم بعد ذلك أنه ليس ماله، وجب عليه
التعريف لمدّة سنة، و كذلك إذا دفع المال
الضائع بقدمه و حرّكه من موضعه إلى موضع آخر.
مسألة
2474 ـ لا يجب عليه أن يذكر في التعريف جنس الشيء
الملتقط بل يكفي القول بأنه وجد شيئاً.
مسألة
2475 ـ إذا ادّعى شخص بأنَّ المال الضائع له،
فإنما يجوز لمن وجده دفعه إليه فيما لو ذكر
المدعي خصوصياته و صفاته، و لا يجب عليه أن
يذكر الخصوصيات التي لا يطلع عليه المالك
غالباً.
مسألة
2476 ـ إذا كانت قيمة المال الملتقط تساوي(6/12)
حمصة من الفضة المسكوكة، و لم يعرفه الواجد، و
وضعه في مواضع تجمّع الناس كالمسجد و غيره
ضمنه الواجد فيما لو تلف ذلك المال أو أخذه
شخص آخر.
مسألة
2477 ـ إذا كانت اللقطة مما لا تبقى، كالخضر و
الفواكه و اللحم و نحوها فلا يجب مراجعة
الحاكم الشرعي أو وكيله في تقويمها و بيعها،
أو التصرف فيها و حفظ قيمتها، و إذا لم يجد
صاحبها تصدق بها عنه، بل يجوز أن يقوّمها
الملتقط بنفسه بدون الرجوع للحاكم أو وكيله،
ثم يتصرف في القيمة حسب ماذكرناه.
مسألة
2478 ـ يجوز حمل المال الملتقط حال الوضوء أو
الصلاة، فيما لو قصد التعريف و العثور على
مالكه.
مسألة
2479 ـ لو تبدّل حذاؤه بحذاء آخر، فإن علم أنّ
الحذاء الموجود لمن أخذ حذاءه، جاز له أخذه.
ولكن إذا كانت قيمته أكثر من قيمة حذائه، وجب
عليه أن يدفع ما به التفاوت بين القيمتين إلى
صاحبه فيمالو وجده، و أما مع اليأس من العثور
على صاحبه، وجب عليه التصدق عن صاحبه، و إن لم
يعلم بأنَّ الحذاء المتروك لمن أخذ حذاءه وجب
عليه الفحص عن صاحبه و مع اليأس تصدّق به عنه.
مسألة
2480 ـ إذا وجد مالاً قيمته أقل من(6/12) حمصة من
الفضة المسكوكة، ثم أعرض عنه، و تركه في مسجد
أو غيره، فالمال حلال لكل من وجده.
مسألة 2481 ـ إذا ذبح الحيوان
الماكول اللحم على النهج الشرعي الذي سنذكره للتذكيه، حل أكله و كان طاهراً، سواء
كان وحشياً أو أهلياً، و أما الحيوان الجلاّل الذي يتغذى من النجاسات إذا لم
يستبرئ، و الحيوان الذي وطئه إنسان، فلا يحل أكل لحمه بعد ذبحه.
مسألة 2482 ـ الحيوان المأكول
اللحم، إذا كان وحشياً، كالظبي و الجمل و المعز الوحشي و كذلك الحيوان المأكول
اللحم الذي كان أهلياً ثم صار وحشياً كالبقر أو الجمل الشارد إذا اصطاده على
الطريقة التي سنذكرها، حل أكله و كان طاهراً، و أما الحيوان الاهلي كالغنم و الدجاج
أو الحيوان الوحشي المأكول اللحم الذي صار أهلياً بتربيته لا يحل أكله و لا يكون
طاهراً بالاصطياد.
مسألة 2483 ـ الحيوان الوحشي
المأكول اللحم، إنما يحل و يطهر بالاصطياد، فيما إذا كان قادراً على الفرار، أو
الطيران، فولد الحيوان الوحشي قبل أن يقوى على الفرار و الطيران كخشف الظبي و فرخ
الجمل، يكون بحكم الحيوان الاهلي لا يحل أكله و لا يطهر بالاصطياد، فإذا رمى ظبياً
و ولده فماتا حل الضبي و حرم الولد.
مسألة 2484 ـ الحيوان المأكول
اللحم، الذى ليس له نفس سائلة كالسمك، ميتته طاهره، ولكن لا يحل أكلها.
مسألة 2485 ـ الحيوان غير المأكول
اللحم الذي ليس له نفس سائلة كالحية لا يحل أكله بذبحه ولكن ميتته طاهرة.
مسألة 2486 ـ الكلب و الخنزير
لايطهران بالتذكية و الاصطياد، و يحرم أكلهما و الحيوانات غير مأكولة اللحم إذا
كانت من السباع التي تأكل اللحوم، مثل النمر و الفهد، تطهر بتذكيتها على النهج الذي
سنذكره، أو بالاصطياد بالسهم و الرمح و نحوهما، ولكن لايحل لحمها، و إذا اصطادها
بكلب الصيد، فالحكم بطهارتها مشكل.
مسألة 2487 ـ الفيل و الدب و القرد
و الفار و الحيوان الذي يسكن باطن الارض كالحية و الوزغ فإن كان لها نفسٌ سائلة و
ماتت حتف أنفها فميتتها نجسة، بل أنها لاتطهر بالتذكية أو بالاصطياد أيضاً.
مسألة 2488 ـ إذا خرج أو أخرج جنين
ميت من الحيوان الحي، حرم أكله.
2489
ـ الواجب في تذكية الحيوانات قطع الاوداج
الاربعة، و هي: المريء و هو مجرى الطعام، و
الناي و هو مجرى النفس و محله فوق المريء، و
الودجان و هما عرقان محيطان بالناي و المري، و
لابد أن تقطع الاوداج الاربعة من أسفل
الحلقوم و هو العضو الناتئ في الرقبة، و لا
يكفي فريها و شقها.
مسألة
2490 ـ إذا قطع بعض الاوداج الاربعه، و تمهَّل
فمات الحيوان، فلا يجزي قطع سائر الاوداج، بل
يشكل حصول التذكية إذا لم يحصل التتابع فى قطع
الاوداج بالنحو المتعارف و إن قطعت جميع
الاوداج قبل موت الحيوان ولكن إذا فرّ
الحيوان بعد قطعه لبعض الاوداج و تعقبه فوراً
فقطع سائر أوداجه قبل أن يموت، حل أكله.
مسألة
2491 ـ إذا عضّ الذئب رقبة شاة، فقطع جميع
الاوداج الاربعة، حرم أكلها، ولكن إذا قطع
الذئب بعض الرقبة، بحيث بقيت الاوداج
الاربعة، أو قطع موضعاً آخر من البدن، فإذا
كانت الشاة حية، و ذبحت على الطريقة الشرعية،
حل أكلها و كانت طاهرة.
شـروط
الــذبح
مسألة
2492 ـ
لتذكية الحيوان بالذبح خمسة شروط:
الاول:
أن يكون الذابح مسلماً، سواءً كان رجلاً أو
امرأة، و أن لا يكون ناصبياً مظهراً للعداء مع
اهل بيت النبي(ص)، و يجوز الذبح لولد المسلم
إذا كان مميزاً، أي يميز بين الحسن و القبح.
الثاني:
أن يكون الذبح بالحديد، و إذا فقد الحديد، و
خاف موت الحيوان لو لم يذبحه، جاز ذبحه بكل
شيء حاد يفري الاوداج و إن كان ليطة أو حجراً
حاداً أو زُجاجة.
الثالث:
الاستقبال
بالذبيحة حال الذبح بأن يوجه مقاديمها، و هي
الرقبة و اليد و الرجل و البطن إلى القبلة،
فإن كان يعلم بوجوب توجيهها للقبلة، ولكنه لم
يوجهها عامداً حرمت، و إن كان ناسياً، أو
جاهلاً بالحكم أو أخطأ فوجهها إلى جهة اعتقد
أنها القبلة فتبين الخلاف، لم تحرم في جميع
ذلك، و كذلك إذا لم يعرف القبلة أو لم يتمكن من
توجيهها إليها.
الرابع:
التسمية من الذابح حين إرادة الذبح، أو حين
يضع السكين على رقبة الذبيحة، و يكفي في
التسميه أن يقول: «بسم الله» ولا تجزي التسمية
بدون قصد الذبح، فلا يطهر بها الذبيحه و لا
يحل أكلها، و لو ترك التسمية نسياناً لم تحرم.
الخامس:
أن تحدث في الذبيحه حركة بعد تمامية الذبح،
مثل أن تطرف عينها، أو تحرك ذنبها أو تركض
برجلها على الارض.
تذكيــــة
الابل
مسألة
2493 ـ
تختص الابل من البهائم بأن تذكيتها بالنحر،
إضافة للشروط الخمسة التي ذكرناها، و لا يحل و
لا يطهر بدون النحر، و كيفية النحر أن يدخل
الالة من سكين أو غيره في اللبة و هو الموضع
المنخفض الواقع بين الصدر و العنق، ولابد أن
تكون الالة من حديد و حادة.
مسألة
2494 ـ الافضل أن تكون الابل قائمة حين النحر، و
يجوز النحر حال كونها جالسة أو مستلقية على
جنبها مع توجه مقاديمها للقبلة.
مسألة
2495 ـ لو ذكى الابل بالذبح، أو ذكى غيرها
كالشاة أو البقر بالنحر لم يحل أكلها، و كانت
نجسة، نعم لو أدرك ذكاته بأن نحر غير الابل و
أمكن ذبحه قبل أن يموت فذبحه، حل أكله و كان
طاهراً، و كذا لو ذبح الابل ثم نحرها قبل أن
تموت حلّ أكلها و كانت طاهرة.
مسألة
2496 ـ إذا تعذر ذبح الحيوان أو نحره كالمستعصي
و المتردي في بئر و يحتمل موته فيها، جاز أن
يجرح أي موضع من بدنه و يحل لحمه لو مات بهذا
الجرح، و لا يعتبر فيه الاستقبال، نعم لابد من
اجتماع سائر شروط التذكية.
مستحبّات
الذبح و النحر
مسألة
2497 ـ
ذكر بعض العلماء، أنه يستحب في الذبح أمور:
الاول:
يستحب في ذبح الغنم أن تربط يداه، و رجل واحدة
و يطلق الرجل الاخرى، و في ذبح البقر أن تربط
يداه و رجلاه و يطلق الذنب، و في الابل أن تربط
يداها من أخفافها إلى ركبها أو إلى إباطها و
تطلق رجلاها، و في الطير يستحب أن يرسل بعد
الذباحة ليصفق بجناحيه.
الثاني:
استقبال الذابح للقبلة.
الثالث:
التقليل من أذى الحيوان، فيحد الشفرة و يسرع
في الذبح، ولكن لم نظفر برواية تدل على ربط
يدي الشاة و إحدى رجليها.
مكـــروهات
الــذبح
مسألة
2498 ـ
تكره في الذبح أمور:
الاول:
أن يدخل السكين من خلف الحلقوم، و يجرّ إلى
الامام حتى يقطع الحلقوم من خلفها.
الثاني:
سلخ جلد الحيوان قبل خروج روحه.
الثالث:
أن يذبح و حيوان آخر من نوعه ينظر اليه.
الرابع:
تكره الذباحة ليلاً، و كذا نهار الجمعة إلى
الزوال لكن لا يكره ذلك في صورة الحاجة.
الخامس:
أن يذبح الانسان الحيوان الذي ربّاه.
والاحوط
لزوماً أن لا تنخع الذبيحة، بأن يقطع نخاعها
قبل موتها و المراد به الخيط الاصفر الممتد في
وسط الفقار من الرقبة إلى الذنب، و كذلك
الاحوط لزوماً عدم فصل رأس الذبيحة عمداً قبل
موتها، ولكن إذا قطع النخاع أو فصل الرأس
فالاقوى عدم حرمة الذبيحة، و أما إذا لم يكن
قطع الرأس عن عمد بل كان لغفلة أو سبقته
السكين أو غير ذلك، فلا يكون محرماً ولا
مكروهاً.
مسألة
2499 ـ
إذا اصطاد الحيوان الوحشي المأكول اللحم
بالاسلحة فيكون حلالاً و طاهراً بشروط خمسة.
الاول:
أن يكون الصيد بآلة قاطعة كالسيف و السكين أو
محددة و نافذة كالرمح و السهم، و لا يحل الصيد
بمثل الخشبة أو الحجارة، ولا يكون طاهراً به،
و إذا اصطاد الحيوان بالبنادق فيما إذا كانت
رصاصتها محددة تخترق بدن الحيوان و تقطعه، حل
أكله و كان طاهراً، و إذا لم تكن الرصاصة
محددة، و إنما تخترق بدن الحيوان بقوة دفعها و
تقتله، أو أنها تحرق بدنه بحرارتها، و يموت
الحيوان بسبب احتراقه فيشكل حلية الحيوان و
طهارته.
الثاني:
يشترط في حل الصيدكون الصائد مسلماً أو طفل
مسلم ولكن يعتبر كونه مميزاً. فلا يحل أكل
الصيد إذا كان الصائد كافراً أو مظهراً
للعداء لاهل بيت النبي(ص).
الثالث:
أن يستعمل الاسلحة بقصد الاصطياد، فلو رمى لا
بقصد الصيد فأصاب حيواناً فقتله، لم يكن
الحيوان طاهراً و لايحل أكله.
الرابع:
التسمية حين استعمال الاسلحة، و إذا تركها
عمداً لم يحل الصيد و إذا تركها نسياناً حل
حسب إجماع العلماء و خبر موسى بن بكر.
الخامس:
أن يدرك الحيوان ميتاً، و كذا إذا أدركه حياً
ولكن لم يسع الزمان لتذكيته، و أما إذا كان
الزمان يسع لتذكيته فتركه حتى مات لم يحل.
مسألة
2500 ـ إذا رمى الحيوان إثنان، أحدهما مسلم و
الاخر كافر، أو أحدهما سمّى و الاخر لم يسمّ
عمداً لم يحل.
مسألة
2501 ـ إذا سقط الحيوان في الماء بعد أن رماه
الصائد و علم باستناد موته إلى الرمي و الوقوع
في الماء معاً لم يحل أكله، و كذلك فيما لوشك
في أن موته مستند للرمي وحده أم لا.
مسألة
2502 ـ إذا اصطاد بالالة المغصوبة أو بالكلب
المغصوب، حل الصيد، و إن أثم باستعمال الالة و
كان عليه دفع أجرة الالة أو الكلب إلى صاحبه.
مسألة
2503 ـ إذا قطعت آلة الصيد الحيوان قطعتين فإن
كانت الالة مما يجوز الاصطياد بها مثل السيف و
الكلب، و وصل الصائد بعد موت الحيوان، حلتا
جميعاً مع اجتماع سائر شرائط التذكية، و كذا
إذا بقيت الحياة و لم يتسع الزمان لتذكيته، و
إن وسع الزمان لتذكيته، و أمكن أن يبقى حياً
بعد التذكية ولو بمقدار يسير، حرم الجزء الذي
ليس فيه الرأس، و حل ما فيه الرأس بالتذكية،
فإن مات و لم يذك حرم هو أيضاً.
مسألة
2504 ـ إذا كانت الالة التي قطعت الحيوان
قطعتين، مما لا يجوز الاصطياد بها كالخشبة و
الحجارة، حرم ماليس فيه الرأس، و حل ما فيه
الرأس بالتذكية، فيما إذا كان حياً و أمكن أن
يبقى حياً لمدة و ذكّاه على الطريقه الشرعية،
فإن لم يذك حتى مات حرم أيضاً.
مسألة
2505 ـ إذا خرج الجنين حياً من أمه بعد تذكيتها
أو اصطيادها، فإن ذكّى حل أكله، و إن لم يذك
حرم.
مسألة
2506 ـ يشترط في حل الجنين إذا أخرج بذكاة أمه أو
اصطيادها، أن يكون تام الخلقة، بأن يكون قد
أشعر و أو بر.
الاصطياد
بكلب الصيد
مسألة
2507 ـ
إذا اصطاد كلب الصيد حيواناً وحشياً مأكول
اللحم، فيشترط في حلية ذلك الحيوان و طهارته
أمور:
الاول:
أن يكون الكلب معلماً للاصطياد، بمعنى أنه
متى أغراه وأرسله صاحبه للصيد انبعث إليه، و
متى زجره عنه انزجر، و الاحوط وجوباً اعتبار
أن لا يأكل الكلب مما يمسكه عادة قبل وصول
صاحبه، ولابأس بأكله اتفاقاً إذا لم يكن
معتاداً.
الثاني:
أن يكون الصيد بأرساله للاصطياد، فلو استرسل
الكلب بنفسه من دون إرسال لم يحلّ مقتوله، بل
إذا استرسل بنفسه للصيد ثم صاح به صاحبه و
أغراه، لم يحلّ صيده على الاحوط وجوباً و إن
أثّر الاغراء فيه أثراً كشدة العدو.
الثالث:
أن يكون المرسل مسلماً أو ولد مسلم مميز، و
إذا أرسله الكافر أو الناصبي المظهر للعداء
لاهل البيت(ع) لم يحل صيده.
الرابع:
أن يسمي عند إرساله، و إذا ترك التسمية عمداً،
حرم الصيد، و أما إذا تركها نسياناً حل.
الخامس:
أن يستند موت الحيوان إلى جرح الكلب و عضه، و
أما إذا استند إلى سبب آخر كما لو خنقه الكلب
أو مات لخوف أو التعب الناشي من العدو، لم يحل.
السادس:
أن يدرك المرسل الحيوان ميتاً، و كذا إذا
أدركه حياً ولكن لم يسع الزمان لتذكيته فمات،
و أما إذا كان الزمان يسع لتذكيته، كما إذا
وجد الحيوان و هو يطرف بعينه، أو يحرك ذنبه،
أو يركض برجله على الارض، ولكن ترك تذكيته
فمات، لم يحل.
مسألة
2508 ـ إذا أدرك الحيوان حياً، و اشتغل عن
تذكيته بمقدمات التذكية من سل السكين و نحو
ذلك، فمات قبل أن يذبحه حل، أما إذا لم تكن
عنده آلة الذبح، فلم يذبحه حتى مات، فالاحوط
وجوباً عدم حليته.
مسألة
2509 ـ إذا أرسل عدة كلاب للصيد، فاصطادت على
الاشتراك حيواناً حل، نعم يعتبر اجتماع
الشرائط فيها جميعاً، فلو لم توجد الشرائط في
واحد منها حرم الصيد.
مسألة
2510 ـ إذا أرسله لاصطياد حيوان، فاصطاد غيره حل
و كان طاهراً، و كذا إذا صاده و صاد غيره معه
فانهما طاهران و يحل أكلهما.
مسألة
2511 ـ اذا أرسل جماعة كلباً واحداً، و كان
أحدهم كافراً، أو ترك التسمية عمداً، حرم
الصيد، و كذلك إذا لم يكن في أحدالكلاب شرط
التعليم، و هو الشرط الاول الذي ذكرناه في
مسألة(2507).
مسألة
2512 ـ لا يحل الحيوان إذا اصطاده غير الكلب من
أنواع الحيوان كالعقاب و الصقر و البازي و
غيرهما، ولكن إذا أدركه المرسل حياً بعد أن
اصطاده الحيوان و ذكّاه، حل أكله.
ذكـاة
السمــك
مسألة
2513 ـ
إذا أخذ السمك ذوالفلس من داخل الماء حياً، و
مات خارجه، كان طاهراً و حل أكله، و إذا مات
داخل الماء، كان طاهراً ولكن حرم أكله، و إذا
لم يكن للسمك فلس، حرم أكله و إن أخذه من الماء
حياً و مات خارجه لكنه طاهر.
مسألة
2514 ـ إذا خرج السمك من الماء، أو قذفه الموج
إلى خارجه، أو نضب الماء و بقي السمك على
اليابسة، فلو أخذه أحد قبل موته بيده أو بآلة
أخرى، حل بعد موته.
مسألة
2515 ـ لا يشترط في تذكية السمك إسلام الاخذ أو
التسمية حال الاخذ، ولكن يجب على المسلم أن
يعلم بأنّ الكافر قد أخذه حياً.
مسألة
2516 ـ إذا شك في السمك الميت أنه أخذ حياً من
الماء أم لا، فإذا كان في يد مسلم حل، و إذا
كان في يد كافر حرم و إن ادعى أخذه حياً.
مسألة
2517 ـ لا يجب الاجتناب عن أكل السمك الحي.
مسألة
2518 ـ إذا شوى السمك في النار حياً، أو قتله
خارج الماء قبل أن يموت حل أكله.
مسألة
2519 ـ إذا أخراج السمك من الماء حياً فقطع منه
قطعة و هو حيٌ و ألقى الباقي في الماء حلت
القطعة المبانة منه التي بقيت خارج الماء.
ذكـاة
الجــــراد
مسألة
2520 ـ
إذا أخذ الجراد حياً سواء كان الاخذ باليد أو
بالالة، حل أكله، و لا يعتبر في التذكية إسلام
الاخذ أو تسميته، ولكن لا يحل ما في يد الكافر
إذا كان ميتاً، و لا يعلم إنه أخذه حياً أم لا،
و إن أخبر الكافر بأنه أخذه حياً.
مسألة
2521 ـ لا يحل أكل الجراد الذي لم تخرج له أجنحة،
و لم يتمكن من الطيران.
مسألة
2522 ـ
يحرم من الطيور:
الاول:
ما له مخلب، كالشاهين. و يحل أكل الخطاف(أبابيل)،
و قد ورد في الاخبار مدح الخطاف و الهدهد و
النهي عن أذاهما و قتلهما، و لذلك قال العلماء
بكراهة لحمهما.
الثاني:
من علامات حرمة الطيور:
أن يكون صفيفه أكثر من دفيفه، و صفيفه بمعنى
أن يطير مبسوط الجناحين دون أن يحركهما، و
دفيفه أن يحركهما حالة الطيران.
الثالث:
من علامات حرمة الطيور:
أن لا تكون فيه أحد هذه الامور الثلاثة
القانصة، و الحوصلة و الصيصيّة، و هي الشوكة
التي خلف رجل الطائر أسفل الساق. و القانصة هي
في الطير بمنزلة الكرش في غيره.
و
تحرم المسوخ من الحيوانات سواء كانت من
الطيور، أو كانت بحرية أو برية. و في الغراب
أقوال و أخبار مختلفه، و الاحوط بل الاقوى
حرمة جميع أقسامه.
و
ذكر في بعض الاخبار أن الطاووس من المسوخ.
و
يحرم من الحيوانات البرية السباع و كل ذي ناب.
مسألة
2523 ـ القطعة من الحيوان الحي كمالو قطع من
الشاة مقداراً من الشحم أو اللحم، فتلك
القطعة نجسة و محرمة.
مسألة
2524 ـ تحرم من ذبيحة الحيوان المأكول اللحم
أربعة عشر شيئاً:
1 ـ
الدم. 2
ـ العذرة أو الروث. 3 ـ القضيب. 4 ـ الرحم. 5 ـ المشيمة(على الاحوط
وجوباً). 6 ـ الطحال. 7 ـ المثانة. 8 ـ المرارة. 9 ـ
النخاع، و هو عصب أبيض في وسط فقار الظهر. 10 ـ العصب
العريض الاصفر الذي يكون على طرفي فقار الظهر.
11
ـ الغدد، و هي كل عقدة في الجسد مدورة تشبه
البندق في الاغلب.
12
ـ خرزة الدماغ، و هي حبة في وسط الدماغ بقدر
الحمصة تميل إلى الغبرة في الجملة، يخالف
لونها لون المخ الذي في الجمجمة.
13
ـ حدقة العين و هي الحبة الناظرة من العين لا
جسم العين كله.
14
ـ البيضتان. و أضيف الفرج فى خبر اسماعيل بن مرار
المشتمل على حدقة العين، و لذلك يضاف إليها.
15
ـ الفرج على الاحوط.
مسألة
2525 ـ يحرم أكل عذرة الحيوان و بوله، و النخامة
و الخبائث الاخرى، التي يستقذرها الانسان، و
يتنفر منها بطبيعته، ولكن إذا كانت طاهرة و
استهلكت بشيء محلل، جاز أكلها.
مسألة
2526 ـ يحرم أكل الطين، و كذلك يحرم أكل التراب
على الاحوط، عدا اليسير من تربة سيدالشهداء
الامام الحسين(ع) فإنه جائز للاستشفاء.
مسألة
2527 ـ لا يحرم ابتلاع ما ينزل من الرأس أو يخرج
من الصدر من الخلط إذا وصل إلى فضاء الفم، و
كذلك يجوز ابتلاع بقايا الطعام الخارجة من
الانسان حال السواك، فيما إذا لم تصر من
الخبائث بحيث تنفر منها طبيعة الانسان.
مسألة
2528 ـ يحرم أكل الشيء الذي يضر الانسان ضرراً
معتداً به.
مسألة
2529 ـ يكره أكل لحوم الخيل و البغال و الحمير، و
إذا وطئها الانسان حرمت، و يجب نفيها من البلد
و بيعها في البلد الاخر.
مسألة
2530 ـ إذا وطأ إنسان حيواناً محللاً أكله نجس
بوله و روثه، و حرم لبنه، و وجب قتله و حرقه
فوراً، و أعزم الواطئ قيمته لمالكه.
مسألة
2531 ـ يحرم شرب الخمر، و في بعض الاخبار أنها من
أعظم الكبائر، و إذا استحلها أحد فهو كافر، و
روي عن الامام الصادق(عليه السلام): «أنها
اُمُّ الخبائث و رأس كل شرّ يأتي على شاربها
ساعة يسلب لبّه فلا يعرف ربّه و لا يترك معصية
إلاّ ركبها و لا حرمة إلاّ انتهكها و لا رحماً
ماسة إلاّ قطعها و لا فاحشة إلاّ أتاها، و
السكران زمامه بيد الشيطان إن أمره يسجد
للاوثان سجد، و ينقاد حيثما قاده»(وسائل ج 17 باب 12 أبواب الاشربة المحرمة حديث 11) و في حديث
آخر عنه عليه السلام: «من شرب جرعة من خمر لعنه
الله و ملائكته و رسله و المؤمنون، و إن شربها
حتى يسكر منها نزع روح الايمان من جسده و ركبت
فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة»(وسائل ج 17 باب 9 أبواب الاشربة المحرمة حديث 4) وروي عنه عليه
السلام أيضا أنه قال: «شارب الخمر يأتي يوم
القيمة مسودّاً وجهه مائلاً شقه مدلعاً لسانه
ينادي العطش العطش».(وسائل ج 17 باب 9 أبواب الاشربة المحرمة حديث 3) و عن الامام الصادق
عليه السلام في حديث آخر: «من شرب الخمر لم
يقبل الله له صلاته أربعين يوماً»(وسائل ج 17 باب 9 أبواب الاشربة المحرمة
حديث 7) و عن
أبى جعفرعليه السلام قال: «يأتي شارب
الخمر يوم القيمة مسوداً وجهه مدلعاً لسانه،
يسيل لعابه على صدره»(وسائل ج 17 باب 9 أبواب الاشربة المحرمة حديث 2).
مسألة
2532 ـ يحرم الجلوس على مائدة يشرب فيها الخمر،
إذا اعتبر الانسان أحد الجالسين عليها، و
كذلك يحرم الاكل من تلك المائدة.
مسألة
2533 ـ إذا رأى المسلم مسلماً آخر مشرفاً على
الموت جوعاً أو عطشاً، وجب عليه تزويده
بالماء و الطعام، و إنقاذه من الموت.
ما يستحب
عند الاكل
مسألة
2534 ـ
يستحب عند الاكل أمور:
الاول:
غسل اليدين قبل الطعام.
الثاني:
غسل اليدين بعد الطعام، و تجفيفهما بالمنديل.
الثالث:
أن يبدأ المضيف بالاكل، و أن يكون آخر من
يتوقف عن الاكل، و إن يبدأ بغسل يده قبل
الجميع، ثم إلى من كان على يمينه ثم يدور
عليهم إلى أن ينتهي إلى من كان على يساره، و
أما بعد الاكل، فيبدأ بالغسل ممن كان على
يساره إلى أن ينتهي إلى من كان على يمين صاحب
الطعام، و يغسل صاحب الطعام يده بعد الجميع.
الرابع:
التسمية عند الشروع في الاكل، ولو تعددت
ألوان الطعام فيسمي على كل لون يتناوله من
ألوان الطعام على انفراده.
الخامس:
الاكل باليمنى.
السادس:
تناول الطعام بثلاثة أصابع أو أكثر ولا
يتناول بإصبعين.
السابع:
إذا كان على المائدة جماعة، أكل كل واحد منهم
من الطعام الذي أمامه.
الثامن:
تصغير اللقمة.
التاسع:
التطويل في الجلوس على المائدة و تطويل الاكل.
العاشر:
مضغ الطعام جيداً.
الحادي عشر:
التحميد عند الفراغ من الاكل بأن يقول:«الحمدلله رب
العالمين».
الثاني عشر:
لطع الاصابع.
الثالث عشر:
تخليل الاسنان بعد الاكل، ولكن لا يتخلل بعود
الرمان، و الريحان، والقصب، و خوص النخل.
الرابع عشر:
جمع الفتات و ما يسقط من الطعام و أكله، و إذا
كان الاكل في الصحراء فالمستحب تركها للطيور
و الحيوانات.
الخامس عشر:
الاكل أول النهار و أول الليل، و لا يأكل
أثناء النهار و الليل.
السادس عشر:
الاستلقاء بعد الاكل، و أن يجعل رجله اليمنى
على رجله اليسرى.
السابع عشر:
تناول الملح أول الاكل و آخره.
الثامن عشر:
غسل الفواكه بالماء قبل أكلها.
مكــــروهات
الاكل
مسألة
2535 ـ
يكره عند الاكل أمور:
الاول:
الاكل على الشبع.
الثاني:
الاكثار من الاكل، فقد ورد في الاخبار: «أن
أبغض ما يكون العبد إلى الله إذا امتلا بطنه».
الثالث:
النظر في وجوه الاخرين حين الاكل.
الرابع:
أكل الطعام الحار.
الخامس:
النفخ فيما يأكله أو يشربه.
السادس:
أن ينتظر شيئاً آخر بعد وضع الخبز في المائدة.
السابع:
قطع الخبز بالسكين.
الثامن:
وضع الخبز تحت إناء الطعام.
التاسع:
أكل اللحم الملتصق بالعظم حتى لا يبقى منه شى.
العاشر:
تقشير الفاكهة.
الحادي عشر:
رمي الفاكهة قبل أن يأكلها بكاملها.
مستحبـــات
الشرب
مسألة
2536 ـ يستحب
عند شرب الماء أمور:
الاول:
الشرب مصاً.
الثاني:
الشرب في النهار من قيام.
الثالث:
التسمية قبل الشرب، و الحمد بعده.
الرابع:
الشرب بثلاثة أنفاس.
الخامس:
الشرب عن رغبة.
السادس:
أن يذكر بعد الشرب الامام الحسين(ع) و أهل
بيته، و يلعن قاتليه.
مكــــروهـات
الشرب
مسألة
2537 ـ
يكره شرب الماء كثيراً، و شربه بعد الطعام
الدسم، و الشرب في الليل من قيام، و الشرب
باليد اليسرى، و الشرب من عروة الاناء أو من
كسر فيه.
مسألة
2538 ـ
النذر هو الالتزام بأن يفعل العمل الحسنلله
أو يترك ما يحسن تركه لله.
مسألة
2539 ـ يعتبر في النذر إجراء الصيغة، و لا يلزم
أن يكون باللغة العربية، فلو قال بأي لغة: «لله
عليَّ أن أعطي الفقير عشرة دراهم إن عوفيت من
المرض» صحَّ نذره.
مسألة
2540 ـ يعتبر في الناذر البلوغ و العقل و أن يكون
قاصداً للنذر و مختاراً فيه، فلا يصحّ نذر
الصبي و المجنون و المكره و من لا يتمالك نفسه
لشدة الغضب.
مسألة
2541 ـ إذا نذر السفيه أن يعطي شيئاً للفقير
مثلاً لم يصح نذره.
مسألة
2542 ـ لا يصح نذر الزوجة مع منع زوجها، بل يبطل
نذرها أيضاً مع عدم إذن الزوج، و إن لم يمنع
على الاظهر.
مسألة
2543 ـ لو نذرت الزوجة مع إذن زوجها، فليس للزوج
إبطال نذرها و لا يجوز له منعها عن العمل
بالنذر.
مسألة
2544 ـ لو نذر الابن مع إذن الاب، يجب عليه العمل
بنذره، بل لو نذر من دون إذن أبيه، فالاحوط
وجوب العمل بنذره أيضاً.
مسألة
2545 ـ يعتبر في انعقاد النذر القدرة على
الاتيان به، فليس للعاجز عن المشي نذر
الزيارة ما شياً إلى كربلاء.
مسألة
2546 ـ لا يصحّ نذر فعل الحرام أو المكروه و كذلك
ترك الواجب أو المستحب.
مسألة
2547 ـ لو نذر أن يفعل أو يترك المباح، فإن كان
العمل متساوي الطرفين من جميع الجهات، بأن لا
يكون أي رجحان في الفعل أو الترك بطل النذر، و
أمّا إذا كان الفعل راجحاً لجهة و قصد الناذر
تلك الجهة، كما لو نذر أكل شيء بقصد التقوّي
على العبادة، صحّ نذره. و كذلك لو كان في الترك
جهة راجحه و نذره بقصد تلك الجهة كما لو نذر
ترك التدخين لاضراره صحّ نذره.
مسألة
2548 ـ إذا نذر الاتيان بالصلاة الواجبة في مكان
لارجحان فيه بنفسه و لا يوجب زيادة الثواب كما
لو نذر أن يصلي في غرفة خاصة، فإن كان الصلاة
في ذلك المكان أولى ولو من جهة أخرى كما لو كان
هادئاً و موجباً لحضور القلب صحّ.
مسألة
2549 ـ لو نذر عملاً فيجب العمل على طبق نذره،
فلو نذر أن يصوم أو يتصدق في أول شهر فيجب
الاتيان بذلك و لا يفي بنذره إن صام أو تصدَّق
قبل أوَّل الشهر أو بعده. و كذلك إذا نذر أن
يتصدّق إذا عوفي مريضه، لم يكف التصدُّق قبل
الشفاء، بل يجب عليه التصدُّق بعد الشفاء.
مسألة
2550 ـ لو نذر الصوم و لم يعيّن وقته و مقداره
يكفي في الوفاء بالنذر صوم يوم واحد. و لو نذر
أن يصلي و لم يعيّن تعداده و وقته يكفي أن يصلي
ركعتين. و إذا نذر التصدّق و لم يعيّن
خصوصياته، فيكفي أن يعطى للفقير شيئاً يقال
عرفاً أنه تصدّق به، و يكون قد عمل بنذره. و لو
نذر أن يعمل شيئاً لله كفاه الصوم أو الصلاة
أو التصدّق.
مسألة
2551 ـ لو نذر الصوم في يوم معيّن، وجب عليه صوم
ذلك اليوم و يجوز له أن يسافر و إن لم يكن سفره
ضرورياً، ولكن يجب قضاؤه و ليس عليه الكفارة.
مسألة
2552 ـ لو لم يعمل بنذره عمداً وجب عليه الكفارة
على ما سيجيء في مسألة(2568) و إن كان الاحوط
استحباباً و لا ينبغي تركه أن يطعم ستين
مسكيناً لو عجز عن العتق، و إن عجز عن ذلك و
عجز عن كسوة عشرة مساكين أيضاً أن يصوم ستين
يوماً و إن كان قادراً على الجمع بينهما جمع.
مسألة
2553 ـ لو نذر ترك عمل إلى وقت معين، يجوز له
الايتان بالعمل بعد انقضاء المدّة. و لو
إضطرَّ إلى الاتيان به، أو نسي فأتى به في ذلك
الوقت فلاشيء عليه، و يجب ترك العمل بعد ذلك
حتى ينقضي المدّة المعينة فلو أتي بذلك العمل
من غير عذر وجب عليه الكفارة بنحو مامر في
المسألة السابقة.
مسألة
2554 ـ إذا نذر ترك عمل ولم يعين وقتاً لذلك، ثم
أتى بذلك العمل نسياناً أو جهلاً أو
اضطراراً، فلا كفارة عليه، لكن لو أتى به بعد
ذلك عن اختيار يجب عليه الكفارة المذكورة
سابقاً.
مسألة
2555 ـ لو نذر الصوم في يوم معيّن من كل أسبوع،
كما لو نذر صوم كل يوم جمعة، فصادف عيدالفطر
أو الاضحى أو أيام التشريق(11و12و13 ذي الحجة)
و كان في منى أو مرض فيه، بل لو كان له عذر آخر
كالحيض، وجب أن يترك صوم ذلك اليوم ثم يقضيه.
مسألة
2556 ـ لو نذر التصدّق بمقدار معيّن من ماله ثم
مات قبل التصدّق، وجب إخراجه مما ترك و
التصدّق به.
مسألة
2557 ـ إذا نذر التصدّق لفقير معيّن، فلا يجوز
إعطاؤه إلى غيره و لو مات الفقير، فالاحوط
إعطاء المال إلى ورثته.
مسألة
2558 ـ لو نذر زيارة أحد الائمه عليهم السلام،
كما لو نذر زيارة أبى عبدالله عليه السلام،
و زار إماماً آخر، لم يُجزه ذلك، ولو لم يقدر
على زيارة ذلك الامام عليه السلام لم يجب
عليه شيء.
مسألة
2559 ـ من نذر الزيارة و لم ينذر غسل الزيارة و
صلاتها، فلا يجب عليه الغسل والصلاة.
مسألة
2560 ـ لو
نذر شيئاً من النقود لمرقد أحد الائمة عليهم السلام
أو أبنائهم وجب صرفه في تعميرات المرقد و فرشه
أو ضيائه و يجوز إعطاؤه للخدام أو الزوار. مسألة 2561 ـ
لو نذر شيئاً لشخص الامام عليه السلام، فلو
كان قاصداً لمصرف خاص وجب صرفه فيه، و إن لم
يقصد مصرفاً معيناً وجب إعطاؤه للفقراء أو
الزوار أو يصرفه في بناء مسجد و نحوه و يهدي
ثوابه للامام عليه السلام. و كذلك لو نذر
شيئاً لاولاد الامام عليهم السلام.
مسألة
2562 ـ الشاة المنذورة للصدقة أو لاحد الائمة
عليهم السلام، إذا حصل منها لبن أو ولد قبل أن
تصرف في النذر فنماؤها للناذر، أما النماء
المتصل كالصوف و ما يعرض عليها من السمن فيدخل
في النذر.
مسألة
2563 ـ إذا نذر أن يأتي بعمل إن عوفي مريضه أو
أتى مسافره، ثم تبين شفاء المريض أو مجيء
المسافر قبل النذر فلا يجب عليه الوفاء و
الاتيان بذلك العمل.
مسألة
2564 ـ لو نذر الاب أو الام أن يزوج إبنته من
سيّد هاشمي كان الخيار للبنت بعد بلوغها،
فلها أن تمنع من الزواج و لا عبرة بنذر الاب أو
الام، بل أصل النذر مشكل.
مسألة
2565 ـ لو عاهد الله أن يعمل عملاً صالحاً إذا
قضيت حاجته وجب عليه ذلك العمل بعد قضاء حاجته.
و كذلك مالو عاهد الله على أن يأتي بعمل صالح
من دون تعليق على الحاجة، فإنه يجب الاتيان
بذلك العمل.
مسألة
2566 ـ يشترط في العهد كالنذر إجراء الصيغة بأن
يقول: « عاهدت الله أو علىّ عهدالله » كما
يعتبر أن يكون العمل الذي تعلق به العهد عبادة
من العبادات كالصلاة الواجبة أو المستحبة أو
يكون فعله أولى من تركه، و إذا تعلّق العهد
بعمل متساوي الطرفين فالاحوط وجوباً الاتيان
به.
مسألة
2567 ـ إذا لم يعمل بالعهد وجب عليه الكفارة،
وهي عتق أو إطعام ستين مسكيناً أوصوم شهرين
متتابعين.
مسألة
2568 ـ لو
حلف على إتيان عمل أو تركه، كما لو حلف على أن
يصوم، أو حلف على ترك التدخين، فإن خالف
عمداً، وجب عليه الكفارة، و كفارته عتق رقبة
أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، و إن لم يقدر
على ذلك فيصوم ثلاثة أيّام.
و
اعلم أنه يكفي أن يعطي لكل واحد من المساكين
العشر ثوباً واحداً يغطّى بدنه على الاظهر،
والافضل ثوبان، بل هو أحوط، و يجوز في إطعام
عشرة مساكين أن يدعوهم و يشبعهم بالخبز مع أىّ
إدام شاء، والافضل أن يطعهم الخبز و اللحم، و
يجوز أن يعطي لكلّ فقير مداً و هي ثلاثة أرباع
الكيلو تقريباً من الحنطة أو الطحين والاولى
أن يزيد عليه كفّاً من الحنطة، و الافضل من
ذلك أن يعطي لكل فقير مدّين، و إذا عجز عن جميع
ذلك و وصل النوبة إلى الصوم، فلابد أن يصوم
ثلاثة أيّام متتابعاً.
مسألة
2569 ـ يشترط في اليمين شروط:
الاول:
لابد
أن يكون الحالف بالغاً و عاقلاً، و أن يكون
قاصداً و مختاراً، فلايصّح حلف الصبي و
المجنون و السكران و المكره، و كذلك لايصّح
إذا حلف في حال الغضب من غير قصد.
الثاني:
أن
لايكون الفعل الذي حلف على إتيانه حراماً أو
مكروهاً و أن لايكون ما حلف على تركه واجباً
أو مندوباً، و لو حلف على فعل المباح لزم أن
لايكون تركه أرجح عند العرف، كما أنه إذا ححلف
على ترك المباح، فيجب أن لايكون فعله أرجح من
تركه عندالعرف.
الثالث:
أن
يكون الحلف بإحدى أسماء الله المختصّة بذاته
المقدّسة، مثل الله و ما يرادفه من لغة أخرى،
و كذا ينعقد بالاسماء المنصرفة إلى ذاته
المقدّسه عندالعرف مثل الرازق و الخالق، أمّا
إذا حلف بالاسماء المشتركة مع وجود قرينة على
إرادة ذاته المقدّسة بحيث يفهم العرف أنّ
المقصود الحلف بالله تعالى فالاحوط الوفاء.
الرابع:
التلفظ باليمين، فلو كتبها أو قصدها في قلبه
لم تنعقد، نعم لو كان غير قادر على التكلم
كفاه الاشارة.
الخامس:
لابد
أن يكون قادراً على إتيان ما حلف على فعله، و
لو حلف ثمّ حصل العجز عن الاتيان به انحلّت
اليمين من حين العجز، و كذلك لو كان في العمل
مشقّة لاتتحمل عادة.
مسألة
2570 ـ لايمين للولد مع منع الاب و لا للزوجة مع
منع الزوج.
مسألة
2571 ـ لو حلف الولد من دون إذن الاب، و الزوجة
من دون إذن الزوج فللاب و الزوج حل اليمين، بل
يبطل يمينهما إذا لم يمنع الزوج و الوالد و لم
يجيزا على الاظهر.
مسألة
2572 ـ إذا لم يأت بما حلف عليه نسياناً أو عن
اضطرار، لم يجب عليه الكفّارة و كذا لو أجبر
على ذلك، و إذا حلف الوسواسي على الاشتغال
بالصلاة فوراً لكن لم يشتغل بها لاجل
الوسوسة، فإذا كان وسواسه شديداً بحيث لم يكن
الحنث اختيارياً لم يجب عليه الكفارة.
ثمّ
اعلم أنه يستحب أن يقول: « إن شاءالله »
بعدالحلف، فان قال إن شاءالله و قصد الاشتراط
و التعليق لم تجب الكفّارة بمخالفة الحلف.
مسألة
2573 ـ الحالف إن كان صادقاً فحلفه مكروه و إن
كان كاذباً فحلفه حرام و من المعاصي الكبيرة،
لكن لو حلف كاذباً لمصلحة كدفع الظالم عن نفسه
أو عن مسلم آخر، فلا إشكال فيه، بل قد يجب،
أمّا لو كان متمكناً من التورية فالاحوط
وجوباً لزوم ذلك، كما لو أراد الظالم إيذاء
مسلم و سئل شخصاً هل رآه و قد رآه قبل ساعة،
فالاحوط أن يحلف على عدم رؤيته قاصداً أنه لم
يره قبل خمس دقائق مثلاً.
الوقف:
هو حبس أصل المال و تسبيل المنافع.
مسألة
2574 ـ لو وقف المال خرج من ملكه، و ليس له أو
لاحد أن يبيعه أو يهبه، و لا يرثه أحد، لكن
يجوز بيعه في بعض الموارد المذكورة في مسألة
(1962 و 1963).
مسألة
2575 ـ لا يعتبر في صحة الوقف إجراء الصيغة
باللغة العربية فلو قال بالفارسيّه أو بلغة
أخرى: «وقفت داري» ثمَّ قال هو أو الموقوف
عليه أو وكيله أو وليّه «قبلت» صحّ الوقف، لكن
إذا لم يوقف المال على أشخاص مخصوصين بل كان
الوقف على الجميع كالمسجد و المدرسة، أو على
الفقراء أو السادة فلا يحتاج إلى القبول على
الاظهر بل لا دليل على اعتبار القبول في القسم
الاول ايضاً، و الاقوى في بناء المساجد أنه لا
يحتاج إلى الصيغة.
مسألة
2576 ـ لو عيّن ملكاً للوقف و ندم قبل إجراء
الصيغة أو مات، لم يصح الوقف.
مسألة
2577 ـ لا يشترط قصد القربة في الوقف و إن كان
أحوط، نعم يشترط التأبيد و أن يكون من بعد
إجراء الصيغة مباشرةً، فلو قال: «وقفت هذا
المال بعد موتي» لم يصح إذ لا يكون وقفاً من
حين إجراء الصيغة إلى زمان موته، و كذلك لو
قال «وقفت هذا العين إلى سنين لا غير» أو قال:
«وقفتها إلى عشر سنوات ثمَّ لا يكون وقفاً خمس
سنوات ثمَّ يصير وقفاً» لم يصح أيضاً على
المشهور بل نقل جماعة عليه الاجماع.
مسألة
2578 ـ يشترط في صحة الوقف قبض الموقوف عليه أو
وكيله أو وليّه، فلو وقف شيئاً على أولاده و
كانوا صغاراً ثمَّ قبضه بقصد أن يتملّكه
الصغار و يحفظه لهم كان الوقف صحيحاً.
مسألة
2579 ـ إذا وقف مسجداً وصلّى فيه شخص واحد صحَّ
الوقف.
مسألة
2580 ـ يعتبر في الواقف، البلوغ و العقل و القصد
و الاختيار و أن لايكون محجوراً فلا يصح الوقف
من السفيه لانه ممنوع من التصرف شرعاً.
مسألة
2581 ـ لو وقف مالاً لمن لم يتولَّد بعد كان
الوقف باطلاً، لكن لو وقف المال للمتولدين
الاحياء ثمَّ من بعدهم لمن يتولَّد صحَّ
الوقف، كما لو وقف المال لاولاده ثمَّ
لاحفاده من بعدهم، ثمَّ لابناء أحفاده بأن
ينتفع من الوقف كل بطن بعد البطن السابق.
مسألة
2582 ـ لايصحّ وقف المال على نفسه، كما لو وقف
محلاً ليصرف في منافعه على مقبرته بعد موته لم
يصح، لكن لو وقف ماله للفقراء ثمّ افتقر جاز
له الانتفاع من الوقف.
مسألة
2583 ـ لو عيّن الواقف متولياً للوقف، وجب عليه
العمل على حسب ما قررّه الواقف، و إن لم يعيّن
المتولي و كان الوقف علي أشخاص معينين
كأولاده، فإن كانوا بالغين كان لهم التصرف في
الوقف، و إن كانوا صغاراً فالاختيار بيد
الولي و لاحاجة إلى الاستئذان من الحاكم
الشرعي.
مسألة
2584 ـ إذا وقف المال على الفقراء أو الهاشميين،
أو وقف عيناً ليصرف منافعه في الامور
الخيريّه و لم يعيّن متولياً كانت التولية
بيد الحاكم الشرعي.
مسألة
2585 ـ لو وقف ملكاً على أفراد مخصوصين، كما لو
وقف على أولاده كي ينتفع به كل نسل بعد نسل ثم
آجره المتولي، فإذا مات المتولي، لم تبطل
الاجارة، لكن لو لم يكن له متول و آجره البطن
الاول ممّن كان الوقف عليه ثمّ مات بطلت
الاجارة في بقيّة المدّة، و لو دفع المستأجر
جميع الاجرة للمؤجر أخذ من تركته أجرة بقيّة
المدّة.
مسألة
2586 ـ لو خرب الوقف لم يخرج عن كونه وقفاً.
مسألة
2587 ـ لو كان بعض العين وقفاً و البعض الاخر
غير وقف و لم يفرز جاز للحاكم الشرعي أو
المتولي أن يفرز الوقف بنظر أهل الخبرة.
مسألة
2588 ـ لو خان متولّي الوقف ولم يصرف منافعه
فيما عيّنه الواقف فلحاكم الشّرع ضمّ أمين
إليه حتّى يكونا معاً متوليين على الوقف، و لو
لم يتمكن من دفع الخيانة بهذا النحو جاز
للحاكم أن يعيّن متولياً أميناً ليقوم مقام
المتولّي الخائن.
مسألة
2589 ـ إذا كان السجّاد موقوفاً للحسينيه، فلا
يجوز نقله إلى المسجد للصلاة عليه و إن كان
المسجد قريباً.
مسألة
2590 ـ لو وقف ملكاً كي يصرف في تعمير مسجد، فإن
لم يكن المسجد محتاجاً إلى التعمير و لا يتوقع
احتياجه في المستقبل مع ما هو عليه من
الاستحكام، جاز أن يصرف منافع العين الموقوفة
في تعمير مسجد آخر يحتاج إليه.
مسألة
2591 ـ لو وقف مالاً كي يصرف بعض منافعه في تعمير
المسجد يعطي بعضها لامام المسجد و للمؤذّن،
فإن علم أو ظن بالمقدار الذي عينه لكل من هذه
المصارف، فلابد من صرفه كذلك، و أما إذا لم
يعلم و لم يظن بالمقدار، فلابد من صرف المنافع
أولاً في تعمير المسجد، فإن فضل أعطى للامام و
المؤذن يقتسمانه بالسوّية، و الاولى أن
يتصالحان في التقسيم.
مسألة
2592 ـ الوصية
على قسمين:
الاول:
أن يأمر بالاتيان بعمل يتعلق به بعد موته، كأن
يأمر بدفنه في مكان معين أو يستناب عنه في
الصوم و الصلاة أو يجعل القيّم على أولاده
الصغار، و تسمّى بالوصية العهدية، و يقال لمن
وجّه إليه الامر الوصي.
الثاني:
أن يجعل شيئاً من تركته لشخص أو للفقراء مثلاً
بعد و فاته و تسمّى بالوصية التمليكية.
مسألة
2593 ـ يجوز للاخرس الوصية بالاشارة، و أما من
يقدر على التكلم فالمشهور أنه لا تكفي منه
الوصية بالاشارة سواء في الامر المهم أو
غيره، و الاقوى صحتها.
مسألة
2594 ـ لو وجد للميت كتاب موقع بتوقيعه فأن كان
مفهماً للمراد و علمنا أنه أراد الايصاء بذلك
وجب العمل به.
مسألة
2595 ـ يشترط في الموصي البلوغ و العقل و
الاختيار و الرشد ـ بأن لا يكون سفيهاً ـ لكن
تصحّ الوصية من الطفل المميّز الذي بلغ
العاشرة من عمره فيما إذا كانت الوصية في
محلها.
مسألة
2596 ـ إذا جرح نفسه و شرب السم بحيث يعلم أو يضن
بموته، فلا تقبل وصيته بالمال.
مسألة
2597 ـ لو أوصى لاحد بمال ملكه الموصى له سواء
كان قبوله للوصية قبل موت الموصي أم بعده، لان
القبول ليس شرطاً بل الرد مانع، و لو سلم
اشتراط القبول كفى القبول في حال الحياة.
مسألة
2598 ـ إذا ظهرت أمارات الموت وجب على المكلف رد
امانات الناس عنده، و لو كان مديوناً و كان
الدين حالاًّ وجب عليه الاداء، و إذا لم يتمكن
أو لم يحلّ الدين وجب عليه الايصاء و الاشهاد
عليه، لكن لو كان دينه معلوماً فلا يحب
الايصاء.
مسألة
2599 ـ إذا ظهرت أمارات الموت و كان عليه الخمس
أو الزكاة أو رد المظالم، وجب عليه أداؤها
فوراً، فإن لم يقدر على ذلك، فإن كان له مال أو
احتمل أن يودى عنه وجب عليه الايصاء، و هكذا
لو كان الحج مستقرّاً عليه بأن وجب عليه ولم
يحج.
مسألة
2600 ـ إذا ظهرت أمارات و كان عليه قضاء الصلاة
أو الصوم وجب عليه أن يوصي بذلك، بأن يستأجر
من ماله من يقضي بذلك، بل لو لم يكن له مال و
احتمل أن يقضي عنه مبترع وجب عليه أيضاً أن
يوصي بذلك و لو كان قضاء الصلاة و الصوم
واجباً على الولد الاكبر على مامر تفصيله في
مسألة(1277)، وجب عليه أن يعلمه بذلك أو يوصي بأن
يقضى عنه.
مسألة
2601 ـ إذا ظهرت أمارات الموت و كان له مال
لايعلم به الورثة، وجب عليه إعلامهم بذلك على
الاحوط إذا كان جهلهم به يوجب تضييع حقهم. و لا
يجب عليه تعيين قيّم لصغاره، لكن لو كان في
ذلك تضييعاً لحقهم أو تضيعهم، فلابد أن يعين
قيمّاً أميناً لهم.
مسألة
2602 ـ يشترط في الوصي الاسلام و البلوغ و العقل
و أن يكون موثوقاً، نعم يجوز الايصاء إلى غير
البالغ منضماً إلى البالغ على أن يعمل غير
البالغ بالوصية بعد البلوغ.
مسألة
2603 ـ إذا أوصى إلى عدّة أشخاص فإن أذن لكل واحد
العمل بالوصية مستقلاً، جاز لكل واحد العمل
بها بدون إذن الاخرين و إذا لم يأذن الموصي في
العمل مستقلاً وجب عليهم الاجتماع في العمل
بالوصية سواء اشترط الانضمام أم لم يشترط و
إذا لم يقبلو الاجتماع في العمل أجبرهم
الحاكم الشرعي على ذلك، فأن لم يطيعوا عيّن
الحاكم غيرهم.
مسألة
2604 ـ إذا رجع الموصي عن الوصية، كما لو أوصى
لزيد بثلث ماله ثمَّ رجع، بطلت وصيته، و إذا
غير الوصية كما لو عين قيّماً على أولاده
الصغار ثمَّ عين آخر بدله بطلت الاولى و وجب
العمل بالثانية.
مسألة
2605 ـ لو صدر منه فعل يفهم منه رجوعه عن الوصية،
كما لو أوصى بداره لزيد، ثمَّ باعها أو عين
وكيلاً لبيعها بطلت الوصية.
مسألة
2606 ـ لو أوصى بشيء معين لاحد ثمَّ أوصى بنصفه
لاخر، وجب تقسيم ذلك الشيء و أن يعطى لكل واحد
منهم نصفه.
مسألة
2607 ـ إذا وهب لشخص مقداراً من المال في مرض
الموت (المرض الذي مات فيه) وجب إعطاء ذلك
المقدار له، و أما إذا أوصى أن يعطى لشخص
مقدار من ماله بعد موته فإن كان أكثر من الثلث
فلابد من إجازة الورثة في الزائد عن الثلث، و
إذا لم يجيزوا لم تنفذ الوصية بالنسبة للزائد
عن الثلث.
مسألة
2608 ـ لو أوصى بعدم بيع ثلث ماله و أن يصرف
منافعه في شيء وجب العمل على طبق وصيته.
مسألة
2609 ـ إذا أقرّ في مرض الموت بدين لشخص فإن كان
متهمّاً بإيراد الضرر على الورثة فيجب إخراج
المقدار الذي أقرَّ به من الثلث و إن لم يكن
متهماً و لم ينكر أحد ما أقرَّ به وجب الاخراج
من الاصل.
مسألة
2610 ـ يشترط في الوصية التمليكية أن يكون
الموصى له موجوداً حين الوصية، فلو أوصى
إعطاء مال للحمل الذي يمكن أن يوجد بطلت
الوصية. نعم لو أوصى للحمل الموجود في بطن
المرأة صحت الوصية و إن لم يلجه الروح. هذا في
الوصية التمليكية التي يكون إنشاء التمليك
فيها من قبل نفس الوصي، أما الوصية العهدية
حيث يأمر الموصي الوصي أن يأتي بعمل بعد موته،
فعلى الاظهر لا يشترط وجود من يعطي له المال
حين الوصية، فإذا أوصى أن يصرف الوصي منافع
الثلث كل سنة في حسينية القرية الفلانية إن
أحدثوا فيها الحسينية، أو أن مقداراً من
الثلث لاولاد شخص إن حصل له أولاد فلا مانع
منه على الاظهر و إن لم تكن الحسينية موجودة
حين الوصية و لم يكن أولاد ذلك الشخص موجودين
حينما يوصي.
مسألة
2611 ـ إذا علم الوصي بالوصية في حياة الموصي،
فأن أعلمه بالرد في زمان يتمكن الموصي من
تعيين وصي آخر فلا يجب عليه العمل بها بعد موت
الموصي، و أما إذا علم بالوصية بعد موت الموصي
أو قبل موته لكن لم يعلمه بالرد، وجب عليه
العمل بالوصية، إذا لم يقع في مشقة عظيمة. و
كذلك يجب العمل بها إذا علم بالوصية قبل موت
الموصي لكن في زمان لا يتمكن من تعيين وصي آخر
لشدة المرض.
مسألة 2612 ـ إذا مات
الموصي، فلا يجوز للوصي أن يترك العمل بنفسه و
يعين شخصاً آخر لتنفيذ الوصية، إلاّ إذا علم
أن مقصود الموصي تنفيذها بنفسه أو بغيره،
فحينئذ يجوز للوصي أن يوكل غيره في تنفيذها.
مسألة
2613 ـ لو أوصى إلى شخصين ثمَّ بطلت وصية أحدهما
بموت أو جنون أو كفر، نصب حاكم الشرع وصياً
مكانه، ولو بطلت وصيتهما نصب حاكم الشرع
وصيين مكانهما ولو تمكن شخص واحد من تنفيذ
الوصية فلاحاجة إلى تعيين شخصين.
مسألة
2614 ـ إذا عجز الوصي عن تنفيذ الوصية، ضمَّ
إليه الحاكم الشرعي من يساعده.
مسألة
2615 ـ الوصي أمين لا يضمن إلا بالتعدي أو
التفريط، فلو أوصى إعطاء مال لفقراء بلد خاص
فنقل الوصي المال إلى بلد آخر، ثمَّ تلف في
الطريق، ضمن لانه أصبح متعدياً.
مسألة 2616 ـ إذا أوصى إلى
زيد و من بعده إلى عمرو، فيجب على عمرو القيام
بالوصية بعد موت الوصي الاول.
مسألة
2617 ـ الحج الواجب على الميت و ديونه و الحقوق
المالية كالخمس و الزكاة و المظالم تخرج من
أصل التركة و إن لم يوص بها.
مسألة
2618 ـ إذا زادت التركة عن الديون و الحج الواجب
و الحقوق المالية كالخمس و الزكاة و المظالم،
فإن أوصى بالثلث أو بمقدار منه، وجب العمل
بالوصية و إن لم يوص كان جميع الباقي للورثة.
مسألة
2619 ـ إذا زادت على التركة فصحة الوصية بالنسبة
إلى الزائد عن الثلث تتوقف على إجازة الورثة
بأن يصدر منهم قول أو فعل دال على الاجازة،
ولا يكفي مجرد الرضا الباطني و إذا أجازوا بعد
مدّة من موت الموصي صحت الوصية.
مسألة
2620 ـ إذا أجاز الورثة الوصية الزائدة على
الثلث في حياة الموصي، فليس لهم الرجوع بعد
موته.
مسألة
2621 ـ لو أوصى بإخراج الخمس أو الزكاة أو دين
آخر من الثلث، و أن يستأجر من يقضي عنه الصلاة
و الصوم و أوصى بالاعمال الخيريه كإطعام
الفقراء، فلابد من إخراج الديون أولاً من
ثلثه فإن بقي شيء صرف في الصوم و الصلاة، ثمَّ
إن بقي شيء صرف في الخيرات لكن إذا كان الثلث
بمقدار الدين فقط صرف فيه فإن أجاز الوارث
الزائد عن الثلث صحت الوصية وإلاّ بطلت
بالنسبة للصلاة و الصوم و الامور الخيرية.
مسألة
2622 ـ لو أوصى بأداء ديونه و قضاء الصوم و
الصلاة عنه و الامور الخيرية، فإن لم يوص
بإخراجها من الثلث وجب إخراج الديون من الاصل
و صرف ثلث الباقي في الصوم و الصلاة، و إن بقي
منها شيء صرف في الخيرات، و إن لم يكف الثلث
للصوم و الصلاة و الخيرات، فإن أجاز الورثة
وجب العمل بالوصية، و إن لم يجيزوا فلابد من
إخراج الصوم و الصلاة من الثلث و يصرف ما بقي
في العمل الخيري الذي عنه.
مسألة
2623 ـ لو ادعى شخص أن الميت أوصى له بمقدار من
المال، فإن شهد له عدلان أو حلف و شهد له عدل و
احد أو شهد له عدل واحد و امرأتان عادلتان أو
أربع نساء عادلات، وجب إعطاؤه له، و كذلك لو
شهد له امرأتان و حلف.
و
أعلم أن شهادة العدلين أو العدل الواحد مع
يمين المدعي أو العدل الواحد و امرأتان أو
شهادة المرأتين العادلتين مع حلف المدعي
معتبرة في جميع الحقوق المالية، ولو شهدت
امرأة واحدة استحق ربع مايدعيه من الوصية،
ولو شهدت امرأتان استحق النصف و إن شهدت ثلاث
نسوة استحق ثلاثة أرباع، و لو شهد له ذميان
عدلان في دينهما، وجب قبول قولهما فيما إذا
كان الميت مضطراً إلى الايصاء و لم يجد رجلاً
عدلا أو امرأة عادلة، و إذا كان الذميان
متهمين أحلفهما الحاكم الشرعي بعد صلاة العصر
على الاحوط.
مسألة
2624 ـ لو ادعى شخص أنه وصي من قبل الميت في
أمواله وقيّم على أطفاله، وجب قبول قوله إن
شهد رجلان عادلان بذلك و إلا لم يثبت قوله.
مسألة
2625 ـ لو أوصى لاحد بشيء فمات الموصى له قبل
القبول أو الرد جاز لورثته قبول الوصية على الاظهر،
هذا فيما إذا لم يرجع الموصي عن وصيته.
|