كتــــاب الارث

المـــرتبة الاولى

المـــرتبة الثانية

المـــرتبة الثالثـة

إرث الــزوجين

مسـائل فـي الارث

مسألة 2626 ـ الورثة بالنسب ثلاث مراتب:

المرتبة الاولى: الابوان المتصلان و الاولاد للميت فإذا لم يوجد أولاد الميت، ورثه أولاد الاولاد، و هكذا، فكل من كان أقرب للميت ورثه، و يمنع الابعد، و لا يرث من كان في المرتبة الثانية مع وجود أحد أفراد هذه المرتبه.

المرتبة الثانية: أجداد الميت وجداته، و أخوة الميت و أخواته، و مع عدم وجود الاخوة و الاخوات ورث الميت أولادهم، وكل من كان أقرب للميت فهو أولى بالارث، ولا يرث من كان في المرتبة الثالثة مع وجود أحد أفراد هذه المرتبة.

المرتبة الثالثه: الاعمام و العمات، و الاخوال و الخالات، و أولادهم، و مع وجود واحد من الاعمام و العمات و الاخوال و الخالات، لا يرث أولادهم، لكن إذا وجد للميت عم للاب، و ابن العم للابوين، ورثه ابن العم للابوين، و لا يرثه العم للاب، و يدل على ذلك إجماع علماء الشيعة، و مرسلة الشيخ الصدوق قدس سره، و خبر حسن بن عمارة(الوسائل ج 17 باب 5 ميراث الاعمام و الاخوال، حديث 5، 2) وفقه الرضا( فقه الرضا ج 3 باب 5 ميراث الاعمام و الاخوال حديث 1) و مرسلة الطبرسي في مجمع البيان( الوسائل ج 17 باب 1 موجبات الارث حديث 5).

مسألة 2627 ـ لو لم يوجد للميت عم و عمه و خال و خالة و أولادهم، و أولاد أولادهم، ورثه العم والعمة، و الخال و الخالة لاب الميت و أمه، و إذا لم يوجد هؤلاء أيضاً، ورثه العم و العمة و الخال و الخالة لجد الميت وجدته و مع فقدهم ورثه أولادهم.

مسألة 2628 ـ الزوج و الزوجة يرث كل منهما الاخر على التفصيل الذي سنذكره في مسائل لاحقة(مسائل 2669 و مابعدها).

 

المـــرتبة الاولى

مسألة 2629 ـ إذا انفرد الاب أو الام أو الابن أو البنت في المرتبة الاولى، فله تمام المال، و للابناء أو البنات إذا انفردوا تمام المال، يقسم بينهم بالسوية. و إذا اجتمع ابن و بنت فيقسم المال إلى ثلاثة أقسام، قسمين منه للابن و قسم للبنت. و إذا اجتمع عدة أولاد و بنات قسم المال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين.

مسألة 2630 ـ لو اجتمع الابوان و ليس للميت و ارث آخر، كان للام الثلث، و الباقي للاب، لكن إذا كان للام حاجب، بأن كان للميت مع الابوين أخ و أختان أو أربع أخوات، أو أخوان، و كلهم من الاب أو الابوين، بأن كان أبوهم و ابوالميت واحداً سواء كانت أمهم واحدة أيضاً أم لا، فللام السدس و الباقي للاب، و هؤلاء الاخوة أو الاخوات و إن كانوا لا يرثون مع الابوين شيئاً إلا أنهم يمنعون الام من الثلث، و يشترط في هذا الحجب أن يكون الاخ أو الاخت حراً غير مملوك، و أن يكون حال الموت حياً منفصلاً بالولادة لاحملاً و أن لا يكون مشركاً، بل لا يحجب الكافر أبداً، كما يدل عليه إجماع العلماء و رواية حسن بن صالح(4). و اشترط المشهور أيضاً أن لايكون الاخ قاتلاً للميت.

مسألة 2631 ـ إذا اجتمع الابوان مع البنت الواحده لا غير، فإذا لم يكن حاجب، كماذكرناه في المسألة السابقة ـ قسم المال خمسة أقسام، لكل واحد من الابوين خمس، و ثلاثة أخماس للبنت. و إذا كان حاجب للام، قسم المال ستة أقسام لكل واحد من الابوين سدس، و ثلاثة أسداس للبنت، و يبقى سدس فينقسم أربعة أقسام للاب الربع و الباقي للبنت، و لا يرد على الام شيء من هذا الباقي، فمثلاً لو قسم مال الميت إلى(24) قسماً فيعطى(15) منها للبنت، و (5) للاب، و(4) للام، و يدل عليه اتفاق العلماء كما هو مذكور في مفتاح الكرامة( الوسائل ج 17 باب 15 ميراث الابوين و الاولاد).

5 ـ ذكر في مفتاح الكرامة بأن العلماء اتفقوا على أن الاخوة يحجبون الام حتى عن الرد، ولكن أدلة حجب الاخوة تدل على حجبهم للام عن الثلث فقط ولا تدل حتى بالاطلاق على الحجب عن الرد، و ذلك لان القرائن تدل على أن جميع الاخبار ناظرة إلى الحجب عن الثلث، بل إن صحيحة محمد بن مسلم تدل على الرد للام مع وجود البنت الواحدة و الابوين، و هي مطلقة تشمل صورة وجود الاخوة أيضاً(الوسائل باب 17 ميراث الابوين و الاولاد حديث 1).

أما الاية الشريفة (11 ـ من سورة النساء) التي تعين السدس مع وجود الاخوة، فإنما تتعرض إلى الفرض و النصيب فحسب، كما أنها تعين السدس للابوين مع وجود الاولاد، و لا مفهوم لها في المنع عن الرد، و لذا يرد عليهما، و على تقدير القول بالمفهوم، و أن معنى الاية الشريفة أن الام لا ترث من جميع ما تركه الولد أكثر من السدس حتى رداً، تقول في مقام الجواب، بأن الاية الشريفة لا تشمل مورد الرد، لان مفروض الاية عدم وجود الاولاد، و أنه في هذه الصورة للام الثلث مع عدم وجود الاخوة، و لها السدس مع وجودهم، و لا مجال للرد في مفروض الاية، و جميع مازاد عن نصيب الام من التركة للاب بالقرابة لانه ليس للاب فرض و نصيب معين.

و قد يستدل على الحجب عن الرد، بالعلة المذكورة في روايتي زرارة و الرواية الثانية منهما(صحيحة 3 و 4 باب 10 ميراث الابوين و الاولاد ـ الوسائل) حيث يقول فيها: «و إنما صار لها السدس و حجبها الاخوة لان الاب ينفق عليهم فوفر نصيبه و انتقصت الام من أجل ذلك». وهذه العلة موجودة حتى في صورة الرد، و أنه لابد من عدم الرد على الام لكثرة عائله الاب و أن يضاف إلى حصة الاب و يرد عليه خاصة. إذن فوجود الاخوة و كثرة العيال كما توجب الحجب عن الفرض الاعلى فيلزم أن توجب الحجب عن الرد أيضاً.

والجواب: أولاً: أن هذه العلة كما لم تمنع عن نصيب الام تماماً بل أنقصيته، كذلك بالنسبة للرد، فيلزم أن لا تمنع منه تماماً، بل ينقص منه، و لذلك بما أنه مع وجود الاخوة ينقص من نصيب الام فيلزم أن ينقص من الرد أيضاً لانه تابع للنصيب.

و ثانياً: أن الجهة المذكورة ملاك و حكمة، و لا ينطبق ضابط منصوص العلة عليها.

و ثالثاً: أن هذا وقع في كلام زرارة نفسه، و لعله اجتهاد منه، لانه لم ينقله عن الامام(ع).

إذن فمدرك الحجب عن الرد هو الاجماع و الاتفاق فحسب، و هو ليس بحجة، إذ يحتمل ان المدرك للاجماع هذه الادلة الثلاثة أو بعضها التي أشرنا إليه، و لكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بالمصالحة.

مسألة 2632 ـ إذا اجتمع الابوان مع ابن واحد لا غير كان لكل من الابوين السدس و الباقي للابن، و إذا اجتمع معهما أبناء أو بنات، قسم الباقي بينهم بالسوية، و إذا اجتمع الابناء مع البنات، قسم الباقي للذكر مثل حظ اللانثيين.

مسألة 2633 ـ إذا اجتمع أحد الابوين مع ابن واحد كان له السدس و الباقي للابن.

مسألة 2634 ـ إذا اجتمع أحد الابوين، مع ابن و بنت، كان لاحد الابوين السدس و الباقي يقسم للذكر مثل حظ الانثيين.

مسألة 2635 ـ إذا اجتمع أحد الابوين مع بنت واحدة لا غير، كان له الربع، و الباقي للبنت.

مسألة 2636 ـ إذا اجتمع أحد الابوين مع عدة بنات، كان له الخمس، و الباقي للبنات يقسم بينهن بالسوّيه، و إذا اجتمع زوج و أبوان و بنات، قسم المال إلى(12) قسماً، ثلاثة منه و هو الربع للزوج، و لكل واحد من الابوين إثنان، و هو السدس، و الباقي و هو خمسة للبنات و هو أقل من الثلثين، و ذلك لان الزوج لا يرث أقل من الربع الذي هو فرضه الادنى، و كذلك الزوجة لاترث أقل من الثمن الذي هو فرضها الا دنى، و كذلك الابوان لا يرثان اقل من السدس الذي هو فرضهما الادنى، لذلك فإن النقص يرد على البنات.

مسألة 2637 ـ إذا لم يكن للميت أولاد، ورثه أولاد أولاده، و أخذ كل فريق نصيب من يتقرب به، فترث بنت الابن حصة الابن، ويرث ابن البنت حصة البنت، فمثلاً لو كان للميت ابن بنت و بنت ابن، كان لابن البنت الثلث، و لبنت الابن الثلثان.

 

المـــرتبة الثانية

مسألة 2638 ـ المرتبة الثانية ممن يرث بالنسب هم، الجد و الجدة، و الاخوة و الاخوات و إذا لم يكن للميت إخوة و أخوات، ورثه أولادهم و لا يمنع الجد من إرث أولاد الاخوة و الاخوات.

مسألة 2639 ـ إذا لم يكن للميت جد و لاجدة، فللاخ المنفرد، أو الاخت المنفردة، المال كله، و مع تعدد الاخوة، أو الاخوات كان المال لهم و يقسم بينهم بالسوية، و إذا اجتمع الاخوة و الاخوات، فللذكر مثل حظ الانثين، فمثلاً إذا كان للميت أخوان و أخت للابوين، فللبنت الخمس، و الباقي للاخوين يقسم بينهما بالسوية.

مسألة 2640 ـ لا يرث الاخ أو الاخت للاب مع وجود الاخ أو الاخت للابوين، نعم مع فقد الاخ أو الاخت للابوين، يرث الاخ أو الاخت للاب المال كله، و إذا تعدد الاخوة أو الاخوات للاب، فالمال لهم يقسم بينهم بالسويه، و إذا اجتمع الاخوة و الاخوات للاب فللذكر مثل حظ الانثيين.

مسألة 2641 ـ للاخ المنفرد من الام و الاخت كذلك المال كله. و إذا تعدد الاخوة أو الاخوات للام أو اجتمع الاخوة أو الاخوات للام فالمال يقسم بينهم بالسوية.

مسألة 2642 ـ إذا اجتمع الاخوة و الاخوات للابوين و الاخوة و الاخوات للاب وحده مع أخ واحد أو أخت واحدة للام وحدها فلا يرث الاخوة و الاخوات للاب و يقسم المال ستة أقسام فسدس المال للاخ أو الاخت للام، و الباقي للاخوة و الاخوات للابوين للذكر مثل حظ الانثيين.

مسألة 2643 ـ إذا اجتمع الاخوة و الاخوات من الابوين، و الاخوة و الاخوات من الاب، و الاخوة و الاخوات من الام، فلا يرث الاخوة و الاخوات للاب، و ثلث المال للاخرة و الاخوات من الام يقسم بينهم بالسوية ذكوراً و إناثاً، و الباقي للاخوة و الاخوات من الابوين للذكر مثل حظ الانثيين.

مسألة 2644 ـ إذا اجتمع الاخوة و الاخوات من الابوين، و أخ واحد أو أخت واحدة من الام، فللاخ أو الاخت من الام السدس، و الباقي للاخرة و الاخوات من الابوين، للذكر مثل حظ الانثيين.

مسألة 2645 ـ إذا اجتمع إخوة و أخوات من الاب، و إخوة و أخوات من الام، فثلث المال للاخوة و الاخوات من الام يقسم بينهم بالسوية، و الباقي للاخ و الاخت من الاب للذكر مثل حظ الانثيين.

مسألة 2646 ـ إذا كان للميت إخوة و أخوات و زوجة، ورثت الزوجة على التفصيل الذي سنذكره في المسائل اللاحقة، و ورث الاخوة و الاخوات على التفصيل الذي ذكرناه في المسائل السابقة، و إذا ماتت الزوجة، و ليس لها و ارث إلا الاخوة و الاخوات و زوجها، فللزوج النصف، و للاخوة و الاخوات ما ذكرناه آنفاً، و لا ينقص بسبب إرث الزوج أو الزوجة من سهام الاخوة و الاخوات من الام شيء، و إنما يدخل النقص على المتقرب بالاب أو الابوين، أى الاخوة و الاخوات من الاب أو الابوين، فمثلاً إذا كان للميت زوج و إخوة و أخوات من الام، و إخوة و أخوات من الابوين، فنصف المال للزوج، و الثلث من أصل المال للاخوة و الاخوات من الام، و الباقي للاخوة و الاخوات من الابوين، فمثلاً، لو كان المال ستة دراهم، فثلاثة دراهم للزوج و إثنان للاخوة و الاخوات من الام، و درهم واحد للاخوة و الاخوات من الابوين.

مسألة 2647 ـ إذا لم يكن للميت إخوة قام أولادهم مقامهم في الارث، و كل واحد من الاولاد يرث نصيب من يتقرب به، و يقسم المال بين أولاد الاخ أو الاخت للام بالسوية، و يقسم نصيب أولاد الاخ أو الاخت للاب أو الابوين بينهم أثلاثاً للذكر مثل حظ الانثيين.

مسألة 2648 ـ إذا انحصر الوارث بالجد أو الجدة للاب أو للام كان له المال كله، و مع وجود جد الميت، فلا يرث أب الجد.

مسألة 2649 ـ إذا اجتمع الجد و الجدة لاب، فللجدة الثلث و الباقي للجد، و إذا كانا للام، فالمال لهما أيضاً لكن يقسم بينهما بالسوية.

مسألة 2650 ـ إذا اجتمع جد أو جدة للاب مع جد أو جدة للام، فثلث المال للجد أو الجدّة للام، و الباقي للجد أو الجدة للاب.

مسألة 2651 ـ إذا اجتمع جد وجدة للاب وجد وجدة للام فالثلث للجد و الجدة للام يقسم بينهما بالسوية، و الباقي للجد و الجدة للاب، للذكر مثل حظ الانثيين.

مسألة 2652 ـ إذا اجتمعت زوجة وجد وجدة للاب وجد وجدة للام فترث الزوجة على التفصيل الاتي، و ثلث أصل المال للجد و الجدة للام، يقسم بينهما بالسوية، و الباقي للجد و الجدة للاب، للجد ضعف الجدة، و إذا اجتمع زوج وجد و جدة، فللزوج النصف و للجد و الجدة ما ذكرناه في المسائل السابقة.

 

المـــرتبة الثالثـة

مسألة 2653 ـ المرتبة الثالثة هم: الاعمام و العمات، و الاخوال و الخالات و أولادهم، و إنما يرثون فيما لو لم يوجد أي أحد من المرتبة الاولى و الثانية.

مسألة 2654 ـ للعم المنفرد أو العمة المنفردة المال كله، و لا فرق في ذلك بين العم أو العمة للابوين بأن كان أبوالميت و هذا العم أو العمة أخوين من الاب و الام كليهما و بين العم أو العمة للاب وحده أو للام وحدها.

و كذلك إذا تعدد الاعمام أو العمات، و كان كل منهم للابوين أو للاب فالمال لهم يقسم بينهم بالسوية، و إذا اجتمع الاعمام و العمات للابوين أو للاب فللاعمام ضعف العمات، فمثلاً لو كان للميت عمان و عمة واحدة، قسم المال خمسة أقسام و أعطي للعمة خمس واحد و الباقي يقسم بين العمين بالسوية.

مسألة 2655 ـ إذا كان للميت أعمام أو عمات للام، قسم المال بينهم بالسوية و كذلك إذا اجتمع الاعمام و العمات للام على الاشهر لكن الاحوط الرجوع إلى الصلح في تقسيم المال بينهم.

مسألة 2656 ـ إذا اجتمع الاعمام و العمات و تفرقوا في جهة النسب، بأن كان بعضهم للابوين، و بعضهم للاب، و بعضهم للام، سقط المتقرب بالاب وحده فإذا كان المتقرب بالام واحداً، كان له السدس و الباقي للمتقرب بالابوين للذكر مثل حظ الانثيين و أما إذا كان المتقرب بالام متعدداً كان ثلثا المال للمتقرب بالابوين للذكر مثل حظ الانثيين، و الثلث للمتقرب بالام، يقسم بينهم بالسوية على المشهور، و الاحوط الرجوع إلى الصلح في تقسيم الثلث بينهم.

مسألة 2657 ـ للخال المنفرد أو الخالة المنفردة المال كله، و إذا اجتمع الخال و الخالة، و كان كل منهم للابوين، أو للاب، أو للام قسم المال بينهم بالسوية بناءً على الاجماع المنقول، و الاحوط المصالحة في تقسيمه بينهم.

مسألة 2658 ـ إذا اجتمع خال أو خالة للام، و خال و خالة للابوين و للاب، سقط المتقرب بالاب فلا يرث شيئاً. و للخال أو الخالة من الام السدس، و الباقي للمتقرب بالابوين، و الاحوط الرجوع للصلح في تقسيمه بينهم.

مسألة 2659 ـ إذا اجتمع أخوال و خالات بعضهم للام و بعضهم للابوين و بعضهم للاب، سقط المتقرب بالاب فلا يرث شيئا، و ثلث المال للمتقرب بالام، يقسم بينهم بالسوية، و الباقي للمتقرب بالابوين، و الاحوط الرجوع إلى الصلح في تقسيمه بينهم.

مسألة 2660 ـ إذا اجتمع خال واحد أو خالة واحدة، مع عم واحد أو عمة واحدة، كان للخال أو الخالة الثلث، و الباقي للعم أو العمه.

مسألة 2661 ـ إذا اجتمع خال واحد أو خالة واحدة، مع عم و عمة، فإذا كان العم و العمة للاب أو للابوين، قسم المال أثلاثاً و يرث الخال أو الخالة الثلث، و الباقي للعم و العمة، للذكر مثل حظ الانثيين، فلو قسم المال تسعة أقسام، فثلاثة منها للخال أو الخالة، و أربعة للعم و اثنان للعمة.

مسألة 2662 ـ إذا اجتمع خال واحد أو خالة واحدة، و عم واحد أو عمة واحدة للام، و عم و عمة للابوين أو للاب، فالثلث للخال أو الخالة و سدس الباقي للعم أو العمة للام، و الباقي للعم و العمة للابوين، أو للاب، للذكر مثل حظ الانثيين، فإذا قسم المال تسعة أقسام، فثلاثة منها للخال أو الخالة، و واحد منها للعم أو العمة للام، و خمسة للعم و العمة للابوين أو للاب.

مسألة 2663 ـ إذا اجتمع خال واحد أو خالة واحدة، و عم و عمة للام، و عم و عمة للابوين أو للاب، فالثلث للخال أو الخالة و ثلث الباقي للعم و العمة من الام، يقسم بينهما بالسوية على المشهور، و الاحوط الرجوع إلى الصلح في تقسيمه، و ثلثا الباقي يقسم بين العم و العمة للابوين أو للاب للذكر مثل حظ الانثيين، فإذا قسم المال إلى تسعة أقسام، فثلاثة منه للخال أو الخالة، و اثنان للعم و العمة من الام، و أربعة للعم و العمة من الابوين أو الاب.

مسألة 2664 ـ إذا اجتمع للميت أخوال و خالات، جميعهم للابوين أو للاب أو للام، و عم و عمة فالثلثان للعم و العمة يقسم بينهما على التفصيل الذي ذكرناه، و الثلث للاخوال و الخالات يقسم بينهم على ما ذكرناه.

مسألة 2665 ـ إذا اجتمع خال أو خالة للام، و أخوال و خالات للابوين أو للاب، و عم و عمة، فالثلثان للعم و العمة، يقسم بينهما على ما ذكرناه، و الثلث الباقي للاخوال و الخالات، فإن كان الخال أو الخالة للام واحداً، فسدس الثلث للخال أو الخالة للام، و الباقي للخال و الخالة للابوين أو للاب و الاحوط المصالحة في تقسيمه.

و أما إذا كان الخال أو الخالة للام متعدادً، أو اجتمع الخال و الخالة للام، يقسم الثلث أثلاثاً ثلثه للاخوال و الخالات للام، يقسم بينهم بالسوية، و الباقي للخال و الخالة للابوين أو للاب، و الاحوط الرجوع إلى الصلح في تقسيمه بينهم.

مسألة 2666 ـ أولاد الاعمام و العمات و الاخوال و الخالات يقومون مقام آبائهم عند فقدهم، و يرثون نصيب من يتقربون به للميت.

فأولاد الاعمام و العمات يرثون نصيب العم و العمة، و أولاد الاخوال و الخالات يرثون نصيب الخال و الخالات.

مسألة 2667 ـ إذا اجتمع عم الاب و عمته و خاله و خالته، و عم الام و عمتها و خالها و خالتها، كان للمتقرب بالام الثلث، و للمتقرب بالاب الثلثان، ثلثهما لخال أبيه و خالته، و الباقي يقسم بين عم أبيه و عمته، للعم ضعف العمة.

 

إرث الــزوج و الزوجــة

مسألة 2668 ـ يرث الزوج من الزوجة الدائمة النصف مع عدم الولد، و الربع مع الولد للزوجة، منه أو من زوج آخر، و الباقي لسائر الورثة.

مسألة 2669 ـ ترث الزوجة الدائمة الربع مع عدم الولد، و الثمن مع الولد للزوج منها أو من زوجة أخرى، و لا ترث الزوجة من الارض لا عيناً و لا قيمة، كما لا ترث من عين ما ثبت فيها من بناء و أشجار و آلات و أخشاب و نحو ذلك. ولكن ترث من قيمة هذه الاشياء.

مسألة 2670 ـ لا يجوز للزوجة التصرف في الشيء الذي لا ترث منه، كالارض، إلا بإجازة سائر الورثة، و كذلك لو لم يدفع للزوجة سهمها من الاشياء التي ترث من قيمتها لا عينها، كالاشجار و البناء فالاحوط وجوباً، عدم جواز تصرف الورثة في تلك الاشياء بدون إجازتها، و إذا باعها الورثة قبل دفع سهم الزوجة، فتتوقف صحة البيع على إجازتها و إلا فالبيع باطل.

مسألة 2671 ـ كيفية تقويم البناء و الاشجار، أن يفرض البناء و الاشجار ثابتة من غير أجرة إلى ان تتلف، ثمَّ تقوم على هذا الفرض، فتستحق الزوجة الربع أو الثمن من قيمته.

مسألة 2672 ـ القنوات و أمثالها في حكم الارض، و أما أحجارها و آلاتها فهى في حكم البناء.

مسألة 2673 ـ إذا كانت للميت أكثر من زوجة، فللزوجات الربع مع عدم الولد للزوج، و الثمن مع الولد، يقسم بينهن بالسوية، و إن لم يدخل بأي واحدة منهن، أو دخل ببعض دون بعض. و أما إذا عقد الزوج على امرأة في مرض الموت و لم يدخل بها فلا ترثه المعقودة، ولا تستحق المهر.

مسألة 2674 ـ إذا تزوجت المرأة حال مرضها و ماتت في ذلك المرض ورثها الزوج و إن لم يدخل بها.

مسألة 2675 ـ إذا طلقها الزوج طلاقاً رجعياً، و ماتت الزوجة في العدّة، ورثها، و كذلك إذا مات الزوج في العدّة، ورثته الزوجة، و أما إذا مات أحدهما بعد انقضاء العدّة الرجعية، أو في أثناء عدة الطلاق البائن، فلا يرثه الاخر.

مسألة 2676 ـ إذا طلق الزوج زوجته في حال المرض، و مات قبل انتهاء السنة(أي قبل مضي اثنى عشر شهراً هلالياً) من حين الطلاق ورثته الزوجة بثلاثة شروط:

الاول: عدم تزوجها بغيره خلال هذه المدة.

الثاني: أن لا يكون الطلاق خلعياً بأن كانت الزوجة كارهة للزوج و دفعت له مالاً ليطلقها، فإنه يشكل إرثها في هذه الصورة، و كذلك يشكل إرثها إذا كان الطلاق باستدعائها حتى لو لم تدفع شيئاً للزوج.

الثالث: أن يموت الزوج في المرض الذي طلق به زوجته، سواء مات بهذا المرض أو بسبب آخر، فلو برئ من مرضه و مات بسبب آخر، فلا ترثه الزوجة.

مسألة 2677 ـ الثوب الذي اشتراه الزوج لزوجته و لم يهبه لها، يعد من أموال الزوج بعد موته، و إن لبسته الزوجة.

 

مسـائل فـي الارث

مسألة 2678 ـ ثياب بدن الميت و خاتمه و سيفه و مصحفه، تكون للولد الاكبر، و تسمى(الحبوة). و إذا تعددت هذه المذكورات، كما لو كان للميت مصحفان أو خاتمان، فالاحوط وجوباً المصالحة مع سائر الورثة و يجري هذا الحكم في الكتب و الرحل أي الاثاث الذي كان يأخذ معه في السفر.

مسألة 2679 ـ إذا تعدد الولد الاكبر، بأن ولد له ولدان من زوجتين في وقت واحد، فيجب أن يقتسمان المصحف و المصحف و الخاتم و السيف و الثياب بينهما بصورة متساوية.

مسألة 2680 ـ إذا كان على الميت دين مستغرق للتركة أو أكثر، فيجب دفع الحبوة(الامور الاربعة المذكورة) لاداء الدين، كسائر أموال الميت. و إذا لم يكن الدين مستغرقاً، وجب أداء الدين من الحبوة أيضاً بالنسبة، فلو كان المال ستين درهماً و الحبوة منها بقيمة عشرين درهماً، والدين ثلاثين درهماً، فيجب على الولد الاكبر أن يدفع لاداء الدين مقدار عشرة دراهم من الحبوة على الاحوط.

مسألة 2681 ـ المسلم يرث من الكافر، و أما الكافر فلا يرث من المسلم و إن كان ابن الميت أو أباه. ولكن إذا أسلم الكافر قبل قسمة المال بين الورثة، فيرث.

مسألة 2682 ـ القاتل لايرث المقتول إذا كان القتل عمداً و ظلماً، و أما إذا كان خطأً محضاً، فلا يمنع من الارث، كما إذا رمى حجراً فأصاب المورث، لكن الاقوى عدم إرثه من دية القتل، و كذلك يمنع من إرث الدّية الاخوة و الاخوات للام، و يرث كل من الزوج و الزوجة من دية الاخر إذا كان الزواج دائماً، إلا إذا كان قاتلاً.

مسألة 2683 ـ يترك للحمل قبل الولادة نصيب ذكرين، و إذا احتمل أن الحمل أكثر، كما لو احتمل أن الزوجة حامل بثلاثة أولاد ترك نصيب ثلاثة ذكور، فإن ظهر واحداً ذكراً أو أنثى، قسم الزائد على أصحاب الفرائض بنسبة سهامهم.

 

كتــاب الحــدود

مسألة 2684 ـ إذا زنى شخص بذات محرم له كالام و الاخت، قتل بقطع رقبته بحكم الحاكم الشرعي. و إذا زنى الكافر بمسلمة، وجب قتله، و كذلك لو أكره الرجل امرأة على الزنا. و في أخبار كثيرة و رد أن إجراء حدّ واحد من الحدود يمنع الناس من ارتكاب الذنوب، و يحفظ بها دنياهم و آخرتهم، و إن إقامة حد خير من مطر أربعين صباحاً.

مسألة 2685 ـ الزاني إذا كان حراً، ضرب مائة جلدة، و إذا زنى ثلاث مرات، و أقيم الحد عليه في كل مرّة، قتل في الرابعة، هذا إذا لم يكن محصناً، و أما المحصن و هو البالغ العاقل الحر الذي له زوجة دائمة قد دخل بها، و هو متمكن من وطئها متى شاء، إذا زنى بامرأة بالغة و عاقلة، فيجب رجمه. و كذلك لو كانت له أمة على الاقوى، و إذا كان الزاني شيخاً، يجلد أولاً مائة جلدة ثمَّ يرجم، و المرأة مثل الرجل في الجلد و الرجم.

مسألة 2686 ـ إذا وجد الشخص رجلاً يزني بزوجته، فالمشهور بين العلماء، أنه يجوز له قتلهما إذا لم يخف الضرر، و إذا لم يقتلهما، لم تحرم عليه زوجته، و الادلة على جواز قتل الزاني عديدة و بعضها يمكن الاعتماد عليها.

مسألة 2687 ـ إذا لاط البالغ العاقل ببالغ عاقل، قتل كلاهما، و يتخير الحاكم الشرعي في قتل اللائط، بين أن يضربه بالسيف، أو يرجمه، أو يحرقه بالنار حياً، أو يدحرج به مشدود اليدين و الرجلين من مكان مرتفع، و المشهور بين العلماء تخييره بين هذه الاربعة أو يهدم عليه جداراً.

و المساحقة من الكبائر. و قدروي أنّ إبليس علّم الناس اللواط، و أنّ ابنته لاميش علّمت المساحقة للنساء و أن الله تعالى و ملائكته يلعنون اللواتي يرتكبن المساحقة و يلبسن حلة من النار و يضربن بعمود من النار برؤوسهن وجوفهن.

والاقوى، حسب الاخبار المعتبرة أن حكم المساحقه حكم الزنا، فإذا كانت المرأة محصنة رجمت، و إلاّ جلدت مائة جلدة، و إذا أقيم عليها الحد ثلاث مرات، قتلت في الرابعة.

مسألة 2688 ـ لو أمر شخص شخصاً آخر بقتل أحد ظلماً فقتله، فإذا كان كل من القاتل و الامر بالغاً عاقلاً، قتل القاتل و حبس الامر مؤبداً.

مسألة 2689 ـ لو قتل الابن أباه أو أمه عمداً قتل، و أما إذا قتل الاب ابنه عمداً، دفع الدية، بالتفصيل الذي نذكره في مسائل الدية، و وجبت عليه الكفارة أيضاً، و عزّره الحاكم الشرعي حسبما يراه من المصلحة.

 

بعـض مسائل الحـدود

مسألة 2690 ـ من قبّل غلاماً بشهوة، عزّره الحاكم الشرعي حسبما يراه من المصلحة، و لابد أن يكون الضرب أقل من الحدّ.

و روي: أن الله تعالى يلجمه بلجام من النار، و تلعنه ملائكة السماوات والارض و ملائكة الرحمة و العذاب، و تستعد له الجحيم، ولو تاب تقبل توبته.

مسألة 2691 ـ إذا جمع بين رجل و امرأة للزنا، فإن كان القواد امرأة، جلدت خمسة و سبعين جلدة، و إذا كان رجلاً، جلد خمسة و سبعين جلدة، و نفي من الموضع الذي ارتكب ذلك فيه إلى مكان آخر.

و المشهور بين العلماء أنه يحلق رأسه و يشهّر في الشوارع و الاسواق، و هذا أيضاً حكم من جمع بين رجل و غلام لللواط، كما يدل عليه اجماع العلماء.

مسألة 2692 ـ إذا أراد الزنا بامرأة أو اللواط بغلام، و لم يمكن دفعه إلا بقتله، جاز قتله.

مسألة 2693 ـ إذا قذف مسلماً بالغاً عاقلاً حراً، أو مسلمة كذلك، بأن ينسب إليه أو إليها الزنا أو اللواط، جلد ثمانين جلدة، و يضرب بثيابه و لا يجرد منها.

مسألة 2694 ـ من شرب الخمر عالماً بالتحريم مع الاختيار و البلوغ و العقل، ضرب في المرة الاولى و الثانية ثمانين جلدة و مجرداً عن الثياب عدا عورته، و قتل في الثالثة أو الرابعة، و أما المرأة فتجلد فوق ثيابها.

مسألة 2695 ـ إذا سرق البالغ العاقل ربع دينار، و هو أربعة و نصف حمصة من الذهب المسكوك أو ما يبلغ قيمته ذلك، فإن اجتمعت فيه الشروط المقررة من الشارع المقدس، قطعت الاصابع الاربع من يده اليمنى و تترك له الراحة و الابهام، في المرة الاولى ولو سرق ثانية قطعت رجله اليسرى من وسط القدم و تترك له العقب على الاحوط، و إن سرق ثالثة حبس دائماً إلى أن يموت، فإن كان له مال أنفق عليه منه، و إن لم يكن له مال انفق عليه من بيت المال، و إن سرق في السجن قتل.

و المشهور في حكم المحارب، و هو الذي شهر السلاح في وجه المسلمين، أنه إذا لم يقتل أحداً، ولم يجرح و لم يأخذ مالاً، نفاه الحاكم الشرعي من البلد، و كتب لاهل ذلك البلد الذي نفي إليه، بعدم الاختلاط به و المعاملة معه، و التصدق عليه. و إذا جرح أحداً أيضاً، أقتص منه أولاً، ثمّ نفي من بلده، و ورد في بعض الاخبار أنّ مدّة نفيه سنة.

و إذا أخذ مالاً ايضاً، فأمره إلى الامام إن شاء قتله و صلبه، و إن شاء قطع يده اليمنى و رجله اليسرى.

و إذا قتل أحداً، و لم يأخذ مالاً، قتل، و إذا أخذ مالا أيضاً مضافاً إلى القتل قطعت يده اليمنى و قتل، و إن عفى أولياء المقتول عن ماله و دمه، صلب و ينزل بعد ثلاثة أيام من خشبة صلبه، و إذا كان مسلما، أجريت عليه سائر أحكام الميت.

و إذا تاب المحارب قبل أن يقدر عليه الحاكم قبلت توبته و سقط عنه الحد.

المرتد الذي ذكرناه في مسائل النجاسات إذا كان فطرياً، و هو الذي ولد على الاسلام و بعد ذلك صار كافراً، فإذا كان رجلاً جاز قتله لكل مسلم، و وجب على الحاكم الشرعي قتله و أن لا يقبل توبته، و تبين منه زوجته من حين ارتداده، و تعتد عدة الوفاة من ذلك الحين، و هي أربعة أشهر و عشرة أيام، و تقسم أمواله بين ورثته.

و أما إذا كان المرتد ملياً، و هو من كان كافراً، ثمّ أسلم، و بعد ذلك كفر، فيستتاب من قبل الحاكم الشرعي، فإذا لم يقبل التوبة قتل.

و إذا كان المرتد امرأة، فسواء كان ارتدادها فطرياً أو ملياً، تستتاب، فان لم تتب تحبس مؤبداً و يضيق عليها في المأكل و الملبس تضيقاً شديداً و تستخدم للاعمال الشاقة و تضرب في أوقات الصلاة لكي تصلي.

 

كتــاب الـدّيـات

مسألة 2696 ـ إذا قتل أحد نفساً محترمة عمداً و عدواناً، فولي المقتول مخير بين العفو و بين قتل القاتل، أو أخذ الدية منه، و أما لو كان القتل خطأً، كما لو رمى حيواناً فأصاب أحداً فقتله خطأً، فلا يجوز للولي قتل القاتل و يجوز له أخذ الدّية.

مسألة 2697 ـ دية قتل المسلم أحد الامور الستة التالية:

الاول: مائة بعير داخلة في عامها السادس، و الاحوط في دية القتل عمداً، أن يكون البعير فحلاً، و في دية شبه العمد، أربعون من الابل من الاناث الحوامل الداخلة في عامها السادس و ثلاثون من الاناث الداخلة في عامها الرابع، و ثلاثون من الاناث الداخلة في عامها الثالث.

و في دية الخطأ المحض ثلاثون من الابل الاناث الداخلة في عامها الرابع، و ثلاثون من الاناث الداخلة في عامها الثالث، و عشرون من الذكور الداخلة في عامها الثالث، و عشرون من الاناث الداخلة في عامها الثاني.

الثاني: مائتا بقرة.

الثالث: الف شاة.

الرابع: مائتا حلة، و كل حلة ثوبان من أبراد اليمن.

الخامس: الف دينار، و كل دينار هو مثقال شرعي من الذهب و يساوي ثمانية عشرة حمصة.

السادس: عشرة آلاف درهم، وكل درهم(6/12) حمصة من الفضة المسكوكة.

و ليعلم أن دية المرأة نصف ديه الرجل من جميع الاجناس المتقدمة.

و إذا كان القتل في أشهر الحرم و هي(ذوالقعدة، و ذوالحجة، و محرم، و رجب) زيد على الدية الكاملة ثلث الدية أيضاً.

مسألة 2698 ـ إن بعض الاعضاء ديتها كاملة كدية القتل و هي:

الاول: العينان، كلاهما إذا أعماهما الجاني. و كذلك في إزالة الاجفان الاربعة، و أما العين الواحدة ففيها نصف دية القتل.

الثاني: الاذنان، إذا قطعهما الجاني أو أصابهما الصمم بسبب فعل الجاني، و في قلع الاذن الواحدة أو صممها نصف الدية.

و في قطع شحمتي الاذن ثلث الدية على المشهور، و يدل عليه الاجماع المنقول و خبر مسمع و خبر عبد الرحمن العرزمي.

الثالث: جذع الانف أو قطع مأرنه.

الرابع: استئصال اللسان، و إذا قطع مقداراً من اللسان، فيعطى من الدية بحسابه، فلو قطع نصف اللسان، فيعطي نصف دية القتل.

الخامس: قلع الاسنان جميعها، و دية كل سن من الاسنان الاثنى عشر ـ و هي الانياب و القواطع و الثنايا، ستة في أعلى الفك و ستة في الاسفل ـ خمسون مثقالاً شرعياً من الذهب و المثقال الشرعي كما ذكرنا ثمانية عشر حمصة.

السادس: اليدان إذا قطعهما من الزند، و في قطع اليد الواحدة نصف الدّيه.

السابع: قطع الاصابع العشرة جميعها، و في قطع كل إصبع عشر الدية على الاظهر.

الثامن: كسر الظهر بصورة لا يمكن علاجه.

التاسع: قطع الثديين في المرأة، و في قطع أحدهما نصف الديه.

العاشر: قطع الرجلين من المفصل، أو قطع أصابعها العشرة جميعاً، و في قطع كل إصبع من الرجل عشر الدية على الاظهر.

الحادي عشر: إتلاف البيضتين.

الثاني عشر: الجناية على شخص بصورة يذهب معها عقله.

الثالث عشر: الجناية على شخص بصورة تزول منه حاسة الشم، و كذلك في قطع الشفيتن.

و هناك موارد أخرى غير الموارد المذكورة، لا مجال لذكرها، و القاعدة العامة في ذلك، كما ذكر في صحيحة هشام بن سالم: «كل ما كان في الانسان اثنان ففيهما الديه، و في أحدهما نصف الدية، و ما كان فيه واحد ففيه الدّية».( الوسائل ج 19 باب 1 حديث 12)

ولكن الاخبار و الاقوال في خصوص البيضة اليسرى و الشفة السفلى مختلفة، و يدل بعضها على أن دية البيضة اليسرى أكثر من البيضة اليمنى و كذلك دية الشفة السفلى أكثر من العليا.

مسألة 2699 ـ في قتل الخطأ تجب الدّية و الكفارة المرتبة، بأن يعتق رقبة، فإن لم يمكنه ذلك، صام شهرين متتابعين، فإن لم يمكنه، أطعم ستين مسكيناً، و في قتل العمد عدواناً إذا لم يقتصّ منه بأن عفي عنه أو أخذت الدية يجب على القاتل كفارة الجمع بأن يصوم شهرين متتابعين و يطعم ستين مسكيناً و يعتق رقبة.

مسألة 2700 ـ يضمن راكب الدابة، ما تجنيه تلك الدابة، إذا كانت الجناية مستندة إليه بأن كانت بتفريط منه، و كذلك يضمن العابث بتلك الدابة لو عبث بها فجنت على راكبها أو على غيره.

مسألة 2701 ـ إذا أفزع المرأة الحامل مفزع فأسقطت حملها، وجبت عليه الدية، فإذا كان الحمل نطفة فديته عشرون مثقالاً شرعياً من الذهب، و إن كان علقة، فأربعون، و إذا كان مضغة، أي كان قطعة لحم، فستون، و إن صار عظماً، فثمانون، و إن كسي لحماً و لم تلجه الروح، فمائة دينار، و إن و لجته الروح، فألف مثقال إن كان ذكراً، و خمسمائة إن كان أنثى.

مسألة 2702 ـ لو تصدت المرأة نفسها لاسقاط حملها، وجب عليها دفع الدية ـ على التفصيل السابق ـ إلى ورثة الجنين، و لا ترث من الدية شيئاً.

و لا يجوز إسقاط الجنين، إلاّ إذا لم تلجه الروح، و كان بقاؤه موجباً لضرر مهم. و الاقوى جواز استعمال شيء يوجب فساد النطفة في موضعها، ولكن الاحوط الاجتناب عن ذلك.

مسألة 2703 ـ لو قتل امرأة و هي حبلى، فمات ولدها أيضاً، فعليه دية المرأة و الحمل.

مسألة 2704 ـ الشجاج و هو الجرح المختص بالرأس و الوجه على أقسام:

الاول: الخارصة، و هي التي تسلخ الجلد و تمزقه و لا تأخذ من اللحم، و فيها بعير.

الثاني: الدامية، و هي التي تأخذ من اللحم يسيراً، و فيها بعيران.

الثالث: الباضعة، و قد يعبر عنها بـ(المتلاحمة) و هي التي تأخذ من اللحم كثيراً، و لا تبلغ السمحاق، و فيها ثلاثة من الابل.

الرابع: السمحاق، و هو الذي تبلغ الجلد الرقيق بين العظم و اللحم، و فيه أربعة من الابل.

الخامس: الموضحة، و هي التي تظهر العظم، و فيها خمسة من الابل.

السادس: الهاشمة، و هي التي تهشم العظم، و فيها عشر من الابل.

السابع: المنقلة، و هي التي تنقل العظم من الموضع الذي خلقه الله تعالى فيه إلى موضع آخر، و فيها خمسة عشر من الابل.

الثامن: المأمومة، و هي التي تبلغ أم الدماغ أي غشاء المخ، و فيها ثلاثة و ثلاثون من الابل.

مسألة 2705 ـ في احمرار الوجه باللطمة أو غيرها مثقال و نصف من الذهب، و كل مثقال(18) حمصة، و في اخضراره ثلاثة مثاقيل، و في اسوداده ستة مثاقيل، و إن كانت هذه الامور في البدن فديتها نصف ما كانت في الوجه.

مسألة 2706 ـ إذا جرح حيواناً مأكول اللحم، أو قطع بعض أعضائه فعليه الارش لصاحبه، أي التفاوت بين قيمتي الصحيح و المعيب، و إذا فقا عينه فعلى الجاني ربع قيمته يوم الجناية.

مسألة 2707 ـ إذا قتل كلب الصيد، فعليه واحد و عشرون مثقالاً صيرفياً من الفضة المسكوكة، يدفعها لصاحبه، و إذا أتلفت الكلب الحارس للبيت أو الماشية، فعليه عشرة مثاقيل و نصف من الفضة المسكوكة، و إذا قتل كلب الزرع، فعليه(29) كيلواً و (75) غراماً من الحنطة تقريباً.

مسألة 2708 ـ اذا أتلفت الدابة زرع أحد، أو ماله، ضمن صاحبها الزرع أو المال إذا فرط في حفظها.

مسألة 2709 ـ إذا ارتكب الصبي كبيرة، يجوز لوليه أو معلمه ضربه بمقدار يوجب تأديبه، و لا يوجب الدية.

مسألة 2710 ـ إذا كان الضارب هو الاب فمات الطفل، فالدية لسائر الورثة، و لا يصل منها إلى الاب شيء.

 

مسائــل متفرقـة

مسألة 2711 ـ إذا امتدت جذور شجر شخص إلى ملك جاره، جاز للجار المنع منها، و إذا ترتب عليها ضرر، جاز له أخذ خسارتها من صاحب الشجر.

مسألة 2712 ـ لا يجوز للاب أن يسترد من ابنته ما أعطاه لها من جهاز لزواجها، إذا كان قد ملكّها ذلك الشيء بصلح أو هبة، و أما إذا لم يملكّها ذلك، جاز استرداده.

مسألة 2713 ـ يجوز للورثة البالغين أن يصرفوا من سهامهم على مجالس العزاء للميت، و لا يجوز لهم الصرف في ذلك من سهام الصغار.

مسألة 2714 ـ الاحوط وجوباً لمن اغتاب شخصاً الاستحلال من الشخص المغتاب، إذا لم تترتب على ذلك مفسدة و إذا لم يمكنه ذلك، فليستغفر له، و إذا لحقت بالمغتاب إهانة بسبب غيبته، وجب عليه إزالتها مع الامكان.

مسألة 2715 ـ لا يجوز لاحد بدون إذن الحاكم الشرعي انتزاع الخمس من مال شخص، يعلم بأنه لا يدفع الخمس و إيصاله إلى الحاكم الشرعي.

مسألة 2716 ـ الصوت المخصوص بمجالس اللهو و اللعب غناء و محرم، و يحرم أيضاً النوح و قراءة التعزية و القرآن الكريم بكيفية غنائية، ولكن لا إشكال في قرائتها بصوت حسن إذا لم يكن غناءً.

مسألة 2717 ـ يجوز قتل الحيوان المؤذي إذا لم يكن مملوكاً للاحد.

مسألة 2718 ـ تحل الجائزة التي يدفعها البنك لبعض الاشخاص الذين أودعوا أموالهم فيه، لان البنك يدفعها من نفسه، لترغيب الناس، و لا يتضرر بذلك أحد.

مسألة 2719 ـ إذا دفع شي إلى صاحب صنعة كالصائغ لصنعه أو تصليحه، و لم يأت صاحبه لاخذه وجب عليه التصدق به عن صاحبه بعد الفحص و اليأس عنه.

مسألة 2720 ـ يجوز اللطم على الصدور في الشوارع و الاسواق مع مرور النساء فيها، فيما لو كان الشخص لابساً ثيابه، و كذلك يجوز حمل الاعلام و أمثالها أمام المواكب، ولكن يجب الاجتناب عن استعمال آلات اللهو.

مسألة 2721 ـ يجوز للمرأة وضع سنّ الذهب أو المعظّى بالذهب، و لا يجوز ذلك للرجل إذا اعتبر زينة.

مسألة 2722 ـ الاستمناء محرم.

مسألة 2723 ـ يحرم حلق اللحية، و يتساوي في هذا الحكم جميع الناس، و لا يتغير حكم الله بالسخرية و الاستهزاء، فيحرم حلق اللحية أيضاً على الشخص في أول بلوغة، أو على الشخص الذي يسخر به الناس إذا لم يحلقها، و لا فرق في الحرمة بين الحلق بالموسي أو بالماكنة إذا صدق الحلق.

مسألة 2724 ـ الاحوط وجوباً على الولي ختان الصبي قبل بلوغه و إذا لم يختنه، وجب على الشخص نفسه بعد بلوغه.

مسألة 2725 ـ يجب على الولد في صورة التمكن الانفاق على أبويه فيما لو كانا فقيرين و لم يتمكنا من الاكتساب.

مسألة 2726 ـ يجب على الاب النفقة على ولده فيما لو كان فقيراً، و لم يمكنه العمل و التكسب، و إذا لم يكن لهذا الولد أب، أو كان ولكنه غير متمكن من الانفاق عليه، و لم يكن له ولد يتمكن من الانفاق عليه، وجب على جده لابيه الانفاق عليه، و إذا لم يكن له جد لابيه، أو كان ولكنه غير متمكن من النفقة عليه، وجب على أمة الانفاق عليه، و إذا لم يكن له أم، أو كانت ولكنها غير متمكنة من النفقة، فيجب على أم الاب، و أم الام، و أب الام الانفاق عليه بالسوية. و إذا لم يكن له أم أب، و أم أم، وجب على أب الام الانفاق عليه.

مسألة 2727 ـ لو كان الجدار مشتركاً بين اثنين، فلا يجوز لاي منهما بناؤه بدون إذن الشريك الاخر، و لا يجوز أيضاً وضع رؤوس الاعمدة الحديدية عليه، أو وضع أساس البناء عليه أو دق المسمار فيه، و يجوز الاتيان بالاعمال التي يعلم برضا الشريك بها، أمثال الاتكاء على ذلك الجدار، و وضع الثياب عليه. ولكن إذا صرح الشريك له بعدم رضاه بمثل هذه الاعمال، فلا يجوز الاتيان بها.

مسألة 2728 ـ يكره تصوير ذات الروح بالالة الفوتوغرافية و كذا يكره رسمها باليد.

مسألة 2729 ـ اذا خرجت أغصان الشجرة عن جدار البستان إلى الخارج، فلا يجوز الاخذ من ثمرة تلك الاغصان، فيما لو لم يعلم برضا صاحبه، و كذلك لا يجوز أخذ الثمرة الساقطة على الارض منها.

و الحمد لله رب العالمين و صلّى الله على خير خلقه محمد و آله الطاهرين.